المفتي الجوزو رجل التحريض المذهبي 2من 2 .

المفتي الجوزو رجل التحريض المذهبي 2من 2 .

وفي دفاعه بجريدة الرأى الكويتيه بتاريخ 28- 1- 2007 . يقول أنهم يحملون الحريري ديوان لبنان مع ان اصحاب المليشيات والعصابات التي كانت ترتبط بالوصايه السوريه ( لاحظ انه لم يقول لازالت بل كانت إي في الفعل الماضي ) اذ انهم يقتسمون الغنائم . وهؤلاء هم اليوم حلفاء الحوزو في 14 شباط او آذار (قلة فرق) بدء من جنبلاط وصولا لاقطاب المولاة المسيحيين دون استثتاء ( وكي لا تبرر القوات فقد زار جعجع سوريا وعلى الملأ ) . وبتدرج صعودا ليصف الرئيس السابق لحود بالعماله لسوريا .( ناسيا ومتناسيا نفسه ولا تبرير لديه سوى الاحقاد التي تعتمل في نفسه وناسيا ان الحريري وكتلته هم من ممدوا للحود ) . ويعود ليكشف رماد جمره فيقول للعربيه : من هو حليفي ؟ . يجيب : هو اكثر الناس تطرفا في المسيحيين ( جعجع ) فوضعنا يدنا بيده . يد محرض مذهبي بيد قاتل المسيحيين وقاده وافراد وعناصر في الجيش اللبناني( فرنجيه وشمعون) . الذي اغتال الرئيس كرامي . لكن وكعادته في تبديل الحقائق ، فالجوزو يقول ان من اغتال الرئيس كرامي هم السوريين كذلك اغتالوا ابن شمعون . انها الاعتداء على التحقيات القضائيه وتكذيب لاعترافات جعجع الذي اكد واقر بالجرائم التي نسيت إليه . وحوكم وسجن جراء ذلك .
والتقلبات الجوزيه لها تاريخها .
فهو الذي وقف إلى جانب القائد التاريخي كمال جنبلاط ضد حلفاء اليوم النمور الاحرار ( آل شمعون) في انتخابات الشوف وهزموا . وارتد على الزعيم الاشتراكي كما اسماه ، وكان وزيرا للداخليه لسماحه بنشر كتاب ( نقد الفكر الديني ، لصادق جلال العظم) فكان موقف واضحا ضد حرية الرأي والفكر الذي لايزال يلتزم به انطلاقا من اتجاهه الوهابي المرتبط بالسعوديه التي تظهره الوثائق .
فمفتي شمال لبنان رفض الموافقه والترخيص لمعهد سلفي تحت اسم معهد البخاري للشريعه في طرابلس الشمال ، بسبب تطرف القائمين عليه وتكفيرهم ل 90 يالمئه من المسلمين . إلا أن من لاحق له اعطى من لا يحق لهم وما لا يملكه شرعيا. فوقع مفتي جبل لبنان ولا سلطه دينيه له خارج كنتونه ، ترخيص يشرع لهذا المعهد في عكار شمال لبنان . وهو تطاول على السلطات الدينيه ، ولا شرعيه له مثلما لا شرعيه للسنيوره وحكومته بأصدار المراسيم . هذا المعهد السلفي يعتبر بن لادن قائد الامه الاسلاميه ، ويفتي القائمين عليه بجواز سرقة المسيحي والفاسق المسلم التارك للصلاة ، بشرط التبرع للمجاهدين أو المعهد . وتقول مصادر في دار الافتاء نالها من الجوزو الكثير ان هذا المعهد خرج عدد من المتشددين الذين ارتبط اسم البعض منهم تحت ما يسمى بجماعة الضنيه الشماليه ، والتحق اخرون بفتح الاسلام . كما يرتبط المعهد مباشرة بابن باز ناشر الفكر الوهابي التكفيري . وكان قد تقدم بطلب انشاء معهد ديني عام 1988 إلى مفتي الجمهوريه اللبنانيه المفتي قباني . إلا ان المفتي رفض الطلب . ليعود الجوزو ويخرج عن طاعة دار الافتاء ويرخص للمعهد ، من منظور الخدمه مقابل الخدمات . وبالمقابل قدمت السعوديه خمسة ملايين دولار للجوزو خلال زيارته الاخيره للسعوديه ، كتكاليف لحملته الاعلاميه والتحريض المذهبي التي يشنها على المعارضه .ورتب له الامير بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعوديه والمتحكم بقرار الموالاة بالتنسيق مع اميركا ، عدد من اللقاءات بمخابرات فتح . وكان الجوزو على علاقه تنظيميه وثيقه بهذا الجهاز كما تؤكد المصادر الفلسطينيه وكما تشيع المصادر الاسرائيليه ، وهو كان برتبة موظف رسمي بدون دوام عند صلاح خلف ( ابو اياد) وعند ابو الهول ، مقابل منح ماليه ثابته ومتغيره حسب المهام التي توكل اليه . وتلقى مبالغ ماليه بعد خروج منظمة التحرير من لبنان من المخابرات السوريه، وزياراته إلى شتورا وعنجر لاتخف على احد . وتقول مصادر سوريه : انه إي الحوزو بالرغم من تحسن علاقته مع المخابرات السوريه إلا انه بقي على اتصال وترابط مع مخابرات فتح واقامة علاقات مع المنشقين عنها على وجه الخصوص الفئات ذات التطلعات الدينيه .
وفي الانقلابات الجوزيه التي يحفل بها تاريخ مفتي جبل لبنان والتي طالت الجميع دون استثناء بما فيهم حلفاء اليوم . فعندما كان على خلاف مع وليد جنبلاط عام 1988 . طالب الجوزو باستقلال اداري لاقليم الخروب عن الشوف وأحالته إلى صيدا .فرد عليه الحزب التقدمي على لسان فؤاد سلميان في الكفاح العربي العدد 27-7-1988 . بأنه ( تقسيمي يهدف لأضعاف جنبلاط ) وجاء الرد الجوزي سريعا بأن ( لاقدسيه لانسان وتاريخ الاشتراكي غير مشرفا ) معتبرا جنبلاط بان لديه حساسيه ضد كل من هو مسلم سني كما كان والده كمال جنبلاط لايهاجم سوى رؤوساء الوزارات السنه . وبأن موقف وليد تطاول على العمائم محاولا ازاحة الجوزو عن منصبه الذي يببض ذهبا .
ومع استمرار المعارك بين التقدمي والجوزو اتهم النائب ترو بالعميل لجنبلاط ناقلا عنه كما جاء في جريدة اللواء في عددها 10-8-1988 . وقبل ان يؤلف الحريري وزارته الاولى ( لرفيق اطماع سياسيه ومحرم على إي سني ان يمد يده إلى الاقليم ) وها هو اليوم يعقد اللقاءات والاجتماعات بينه وبين وليده لنشر الفتنه والاعتداءات على اطياف المعارضه . وطبق القول عليهم فقد التقى مخروم الذاكره بالمتقلب .
والمفتي الجوزو لم يترك مناسبه إلا وهاجم بها الطوائف اللبنانيه تاركا بصماته التحريضيه لتدل عليه وتأشر إلى افعاله . فقد ابدى تفهما لقتل الشيخ نزار الحلبي السني قائلا : ( لأن صاحب العقيده لا يستطيع إلا ان يدافع عن عقيدته وهم < منفذوا عملية الاغتيال> شباب اندفعوا دفاعا عن دينهم . الديار 22-7-1996 . وهي دعوه تحريضيه صارخه إلى التماثل والامتثال لمثل هذه الاغتيالات التي لاتزال تطال اللبنانيين من جراء الفكر التكفير الذي يلتصق بالحوزو ولا يفارقه ، ومن خلال المنحى هذا فان ماينبع من افكار تكفيريه يتحفنا به الحوزو وما نشاهد على الساحه اللبنانيه هي من عندهياته وافتائه التي يخفي في طياتها ابن لادن والظواهري .
وتوزعت هجماته لتطال الرئيس الحص معتبرا ان موقف الحص ( هو الباطل بعينه ومن شأنه افتعال الاثاره الفئويه بين الطائفه . وان الرئيس الحص يتبرأ كليا من الخط الذي سلكه المفتي ، وباتت العصبيه العمياء رائد ادعاء الرأي ) . وهي دعوه جوزيه إلى الاعتداء على الحص لانه له رأيه الحر المميز وهو لم يتقلب ويقدم التنازلات من اجل السلطه والاحتفاظ بالكراسي كما فعل الغير .
ومع انتهاء عهد الوصايا السوريه التي كانت مشرعه من اطياف موالاة اليوم ، تبدلت لهجة المفتي العروبيه ، ليقول شبعنا شعارات العروبه ، ونريد بناء لبنان الجديد . هذا الجديد هو كما قال لمجلة الشراع العدد 23-7-1984 .( ان لبنان صنيعة المستعمر وعلينا مقاومة ما صنعه الاستعمار الغربي واقامت حكم اسلامي في لبنان ) . وهي طروحات بن لادن وشاكر العبيسي ، وهو الذي تنبأ في جريدة السياسة الكويتيه العدد 22-10-2001. ( ان اميركا تريد استهداف لبنان لضرب مقاومته ) معتبرا حزب الله بأنه يقوم بدور تقدمي وفي مقدمة الاحزاب المستهدفه في منطقتنا ، مبديا تخوفه من تعميم النموذج العراقي على لبنان وسوريا ومصر والسعوديه في اطار الشرق الاوسط الجديد ) . اللواء 16 ايلول 2005 . لكنه يصاب بفقدان الذاكره و الارتكاز منقلبا متهكما على الاستراتجيه الدفاعيه التي يطرحها حزب الله ( التي ادت إلى تدمير لبنان ، وهو المطالب بأستراتجيه هجوميه لتحرير القدس ، ولبنان على استعداد دائما للتضحيه في سبيل تحرير فلسطين . وكالة انباء الشرق الاوسط المصريه 19-4-2002 . ليرمي مواقفه في مزبلة التاريخ ويرتد بكثير من الحده ليقول ( ان المقاومه خربت البلد من اجل اسيرين ) متناسيا اطماع إسرائيل وما قامت وتقوم به من اعتداءات ومجازر ومحارق نازيه في لبنان وغزه .
اما الرد الشيعي وان كان خجولا فقد جاءه من قبل حليفه في 14 شباط او اذار الشيخ محمد الحاج حسن عاتبا على مفتي جبل وليد جنبلاط رافضا الكلامي الذي تطاول فيه على العمائم السوداء وبأنها تحمل تحتها جراثيم الماضي وتضمر الاحقاد . ويشير الحاج حسن ان العمائم بكل اطيافها هي عمائم طاهره ، وان كان بعض حامليها قد اساؤوا إليها . وهو رد خجول من اجل ان يبرر تحالفه مع الموالاة ، وهو الباحث عن دور له .
وفي مناسبه طلب من مفتي الجمهوريه اللبنانيه وضع حد لتصرفات مفتي الجبل جاء الرد ( الرجل غير مقدور عليه ) .
يبقى لدينا قول الجوزو لبوش : سترى امامك مئات الالاف من الاستشهاديين ونحن على استعداد لان نموت ، ولن تنجحوا في قتل روح المقاومه فينا ، وقد انصف الرجل التزامه باقواله لكن بعد ان صمت امام بوش وبارجاته في لبنان الجديد ، وصمت مرة اخر امام مجازر اسرائيل في فلسطين ولبنان . وانصف مره ثانيه في مجلة التقدمي الاشتراكي ( الانباء ) تحت عنوان < الجوزو يمهد لنشر الفتنه الطائفيه > كما نقلته الوكاله الوطنيه للأنباء .
هذا جزء من تاريخ رجل رفع الصوت عاليا لنشر الفتنه الطائفيه مستقويا بمخابرات فتح مره والسوريه مرات وصولا إلى السعوديه الاميركيه .زارعا اوكار الفتنه في شمال لبنان التي خرجت تنظيمات وجماعات تكفيريه كانت مقدمه لفتح الاسلام المدعومه سرا من جهات لبنانيه وسعوديه وبتغطيه اميركا ، وهذا لم سرا لم يخف على احد كما تظهر الدلائل التي تحفل بها التحقيقات والبراهين التي تملكها مخابرات الجيش اللبناني .
مع هؤلاء الافذاذ في لبنان فأن البلد سائر إلى الهلاك والتقسيم الذي خوفنا منها ، فكان باقواله وافعاله المحرض على التنازعات العصبيه والمذهبيه الطائفيه خدمة لشرق اوسط جديد يكون لاسياد الجوزو قسما من الجبنه الاميركيه .
دياب القرصيفي .كاتب وصحفي .لندن.
diabalkarssifi@msn.com

الأشخاص