تأهب ( مقالة لزياد الرحباني)

تأهّب! - 29/11/2006




صراحة، دعني أُصرِّح بما أشعر به بعد الذي حصل في الاسبوع الفائت. إنَّ ما حدث كبير جدا لا بل مهيب، لا ادري ما اذا كانت قيادات 14 آذار تشعر بحجمه الفعلي، لا أظن، ربما هم اعتادوا الفجائع لكن ليس نحن.


صراحة يجب ان يتوصل قادة ثورة الأرز إلى طريقة ما يجمعون بها جمهورا لهم في احدى ساحات الانتفاض و«الثََّوَرَان»، مقبولا من جانبهم عدديا، غاضبا بشكل لا بأس به، مُشكَّلاً طائفيا بمن حضر، وذلك دون الإضطرار الى اغتيال الشيخ بيار امين الجميل. يجب حل هذه القصة قدر الامكان، فعلاً.


إن جمع جمهورهم مكلف جداً، حتى لو انهم ليسوا هم من يتكلفون، يجب إيجاد طرق أخرى لجمع المناصرين والثوار. هل تبعثرت على شعورهم أحبال الافكار؟ هل نضب فجأة خيال السفير فيلتمان؟ هل انقرضت هوليود.. أعوذ بالله!.


أرجو أن يكونوا قد صوّروا هذا الحشد من كل الاتجاهات، علّهم في المرة المقبلة يعرضون الفيلم فقط دون الحاجة الى مَقتَل الجميل الأب لا سمح الله. فبمعزل عن ان “العملية” مكلفة، ما عادت ناجحة كالتي قبلها. وهذا واضح من الاقبال الجماهيري الذي خف الى اقل من الثلث. ان ثورة الارز بحلتها اليوم اصبحت تؤثر سلبا على حركة السياح العرب والاجانب، بالتالي على خطة باريس - 11 ، اين اصبحنا؟11 ؟14 عفوا! باريس 14، للسنيورة وساعده الأيسر المكسور المذعور الأزعور. لعنة الله والجيش على المجرمين الطليقين. تأهب!.






***


- مالك يا رجل وما لسعادة النائبة نائلة معوض؟ لماذا هذا التركيز عليها في النقد؟ موقفك منها أُحسّه ذاتياً بل شخصياً غير موضوعي على الإطلاق.


- لا والقرآن، كل ما قلته عنها جاء بمنتهى التَجرّد وفائق الموضوعية. وتقبلوا الإحترام!


- أين الموضوعية في أن تقول: كوندوليسا معوض مثلا؟


- يا أخي أنا لا أستطيع أن «أَتَعوَّض» عليها. إنّ كل ما تفعله بي وبالجيران، لا ولن يُعوَّض. فلا يلفُظَنَّ أحدٌ منكم كلمة: مُعوَّض! لا شيء مُعَوَّض غيرها.


- وماذا عن نَجلها؟


- إنَّ الله وحده يُعَوِّض. دعني وشأني، لستُ مُتَعوَّضاً على هذه الأشياء ولن أتعوَّض. نجلها؟!






***


مؤكدٌ طبعاً أن يكون من الأصعب على إنسان يعيش بجواز سفر مزوّر منذ زمن، أن يراجع بفاتورة للكهرباء يعتقد أنَّ كل إجحاف العالم قد أُسقِط عليه بها، وهي مغلوطة بلا شك. طبعاً، ولكن مهما كانت مغلوطة فهي لا تقاس بالغلط المدهش الذي ينبع من إقامته بيننا. فوَجَبَ عليه تسديدها، الفاتورة وليس الإقامة، حالياً.














*زياد الرحباني