دريد الأسد "عامر هلال .... وللكلمة تجارها أيضا ً !"

الكاتب: دريد الأسد
المصدر: مرآة سورية
عامر هلال ....وللكلمة تجارها أيضا ً !

" لا تكاد تصح رؤيا الكذاب لأنه يخبر في اليقظة بما لم يكن . فأحرى به أن يرى في المنام ما لا يكون .." فلا تكن ممن تغلبه نفسه على ما يظن ولا يغلبه على ما يستيقن !
وهاهو فصل جديد من فصول الزور في قولة " كلمة سواء بيني و بينك " في سياق نص الأخ عامر هلال حول المفهوم التكفيري السلفي أو التكفيري الفرعوني أو التكفيري الوطني !
فلقد ورد ذكر " كلمة سواء بيننا و بينكم " في الآية الكريمة :
( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ً ولا يتخذ بعضنا بعضا ً أربابا ً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) .
لقد جاءت كلمة " سواء " عدة مرات على لسان رسولنا الأكرم محمد بن عبد الله عليه أفضل السلام وجاء القرآن الكريم ليفسر أيضا ً هذه الكلمة بقولة ( ولا يتخذ بعضنا بعضا ً أربابا ً من دون الله) أي أن الناس متساوون في الواجبات و الحقوق في إطار حقيقة العدل و المساواة وتكافؤ الفرص .
هذا من جهة . أما من الجهة الأخرى , فقد اعتبر الأخ عامر هلال أن سيف الخطاب الديني السلفي الذي لا يقبل التأويل أو التعديل في طرح إشكالية فهم و شرح استواء الله تعالى على عرشه وما تكلفته عملية الاستواء هذه من ضحايا و قرابين على أنه الإيمان و التسليم بمقولة السلف الصالح هم سلفا ً صالحا ً إلى الأبد وغير ذلك هو خروج عن الحق وخروج عن الملة .
وهاهو يرى سيف فرعون مصر ينبري تقطيعا ً برؤوس كل من سولت له نفسه الاقتراب من قبورهم أو مستودعات كنوزهم المعرفية .
وكما هو سيف فرعون , فها هو سيف التكفير الوطني والاتهام بالعمالة و الخيانة و المؤامرة كما فعلت الجوقة المسرحية المسماة زورا ً " حسب قوله"
بمجلس الشعب !!
ولا سيف السيد دريد الأسد الذي تراءى له بحديه استطاع أن يقنعه في كتاباته أن سوريا هي السويد أو أن المحافظ قطع عليه طريق رزقه الوحيد ( أنا لم أقل الوحيد حسب روايتك ) . أو أن مسمارا ً حديديا ً غرز أنيابه في إحدى عجلات سيارتي مما اضطرني للتوقف واستبدال العجلة .
وتحت وطأة السيف نفسه , دعاني الأخ عامر هلا ل للوقوف أمام شباك الأفران والانضمام إلى طوابير البشر أمام محطات الوقود كي نتساوى في المواطنة !!
وتحت وطأة سيفي المجرد , دعوته للفداء بدمه من أجل الوطن الذي لا أقف أنا وإياه سوية في طوابير الأفران أو محطات الوقود !
وبنفس السيف الذي وطأ رقبة الأخ عامر هلال , قَبِل مني طيب النوايا وطهر المزايا و صفاء السجايا لو أني توسطت لدى ابن عمي ( وليس عمي حسب روايته ) بأن يطلق سراح الختيار و صحبه !!
وبالرغم من سيفي المسلط و رمحي المصوب , قَبِل مني عامر الدعوة إلى غذاء عامر يضم هؤلاء الفقراء الذين أزعجني ومعي مجلس الشعب قول خدام أنهم يبحثون في القمامة عن طعامهم !!
وهو ( أي الأخ عامر ) مستعد بالرغم من الخوف العامر في قلبه أن يرافقني في سيارتي لرؤية هذه المشاهد شرط أن ننزع عن زجاج السيارة مادة التظليل!
وأعلن أخيرا ً أنه مستعد أن يهدي مهجته وما ملك فؤاده لمن يستطيع أن يشتري له وطن كوطن دريدالأسد !!
فيا دريدالأسد قل لي ما هو شكل الوطن الذي اخترته ؟؟؟
إن الأخ عامر هلال أقر إقرارا ً بيناً بامتلاكه لمعلومات شحيحة حول طبيعة الصورة ورسم الملامح في بلد كسوريا .
وهو مع ذلك استطاع أن يرسم ملامح اختياري العيش فيه بالرغم من محنة سابقة من تلك التي يتعرض لها هذا الوطن . وقد حسب لي هذا في ميزان حسناتي في مواطنية فوق العادة معتبرا ً أن كنية السيد دريد الأسد هي علامة مسجلة لرعب يأتي ما بعد محاولة السؤال متجاهلا ً الدعوة الحكيمة لتفادي الكلام في مجالس الخوف :" احذروا الكلام في مجالس الخوف فإن الخوف يذهل العقل "
الخوف من الاقتراب من المناطق المحرمة التي أنشأتها الخطابات السلفية و الفرعونية و الوطنية !
وكما هو حري بك الإقرار بامتلاكك لمعلومات ضعيفة حول مقالك الكريم , فإنه حري بنا أيضا ً الإقرار بأن إثبات الحجة على جاهل سهل ولكن إقراره صعب جدا ً !!
إن دمك الغالي يا عامر لم يكن أعز من دم صديق قضى نحبه في انفجار الأزبكية الذي كان من المفترض أن يستهدف مدرسة معهد الحرية التي كنت أحد طلابها لولا أن ظرفا ً أمنيا ً حال دون تنفيذ العملية . وقتها رحت أجمع أشلاء جسد صديقي المترامية في كل مكان .
و ليس دمك أعز من دم أحمد خليل الذي رأيت ولده لؤي مرمي أمام جسد والده المسجى وسط بركة من الدماء على مدخل منزله الذي كان يهم بالخروج منه .
وليس دمك أعز من دم محمد الفاضل الذي شهدت مع ابنه زاهر اللحظات الأخيرة من حياة رجل كبير بعدما تعرض للقتل على يد القتلة في جامعة دمشق .
وماذا عن طبيبي يوسف الصايغ الذي رأيته مضرجا ً بدمائه أمام مبنى عيادته .وماذا عن دم العم ابراهيم نعامه و الدكتور خليل شحاده والعم ممدوح حمدي أباظة وغيرهم و غيرهم ممن يطول الشجون في الحديث عنهم ...
هل ساورتك وساويس التفجير و الموت في كل خطوة خطوتها ؟
هل التهمت انفراغات الصوت الناجم عن الانفجار شرايين جسدك ومقلة عينك ؟
هل رحت تبحث عن مصير مجهول لأبٍ أو عم ٍ أو أخ ٍ أو أختٍ أو صديق بعد كل دوي أو بعد كل أزيز ؟
فبالله عليك يا من تريد كلمة سواء بيني و بينك أين كنت َ وقتها ؟ وأين أنت اليوم ؟ وما هوعنوانك ؟
أم أن المقاهي المزدحمة بعبق النارجيله غشت بصيرة قلبك العامر بدخان الأوهام حتى لم تعد تدرك معها حيثيات الزمان و تضاريس المكان ؟
أو أن هلال اسمك أصبح كظفر ناشب في مشارف الأحلام كي لا تعلو منائر الأيام ؟
وليس أدل على قولي فيك وفي أمثالك إلا القول الحكيم :
" تشبه صاحب الرياء بالمخلصين , كصاحب الورم بشبه السمين ".
فأنت و غيرك ممن يدعون الإخلاص للوطن الحقيقة و الثابت وينعتون بشتى الأوصاف , هم أصحاب الرياء و الشقاء !
فمن ألهمك القول بأن ما أزعجني قول خدام بأن الفقراء في سوريا يبحثون في القمامة بالرغم من عدم نطقي بذلك لسانا ً و قلبا ً ؟
أم أن شيطان كل إنسان نفسه ؟
لن أتفقد اللفظة كثيرا ً كي لا تتوه معي الحجة و لكن , للتعريف واجب و للتصريف قالب و للتحريف واقب .
وأشهد لله بأنه ومهما لمع بارق سيفي فوق وطاء خبوتك , فإنه لن يجاري سيف ريائك فليس هنالك أشد على الرياء من الرياء نفسه !
وإذا الغي وافاك و العي ناداك و القي ساواك , فإنك لن تدرك كيف استوى الله تعالى على العرش لطالما عششت في خبايا دهورك سحائيات الأوهام و عظائيات الأقلام !
و لطالما لم تمسس قلبك ذرة من معرفة الله , فكيف لي أن اشتري لك وطنا ً
يكون فيه العاهر أحد الجاحدين و الخونة !!!!
و للحديث بقية.......

http://www.syriamirror.net/modules/news/article.php?storyid=13898

المنتديات