على الجيش الرجوع الى ثكناته

معروف عن الدول النامية(النائمة) ان العسكر يحاولون ان يستغلوا اي ضعف قد يصيب القيادة السياسية ليستولوا على السلطة ويصدرون بيان رقم واحد يتحدثون فيه عن الثورة الجبارة التي اطاحت فيها بالنظام الدكتاتوري الحاكم وانهم اي العسكر راحلون بمجرد تصحيح العملية السياسية.لكنهم(يلطشون) بالسلطة بكل قوة ويبدأ قائد الانقلاب (بطل الثورة) بالتكيف مع الوضع الجديد ثم يبدا بالتحول بقدرة قادر الى رجل ديمقراطي ورجل جاء بة القدر لينقذ شعبة المظلوم من القهر والاضطهاد حتى تحين الفرصة ليكشر عن انيابة هذا اذا لم يكشر عن انيابه في اول يوم من الانقلاب .هذه الامور معروفة جيدا بالنسبة لنا فهذا سيناريو مكرر الى حد الملل.لكن من من الدول العربية جرب حكم رجال الدين وثورتهم الناصعة البياض ضد الانظمة الدكتاتورية .الحظ الاسود للعراق جعله اول العربية من يجرب حكم رجال الدين وكانت النتيجة كارثية .كم كنت مخطئا عندما اعتقدت سابقا بان خير من يقود هذه الامة هم رجال الدين لانهم رجال اطهار افنو ا حياتهم في خدمة الدين والوطن فانفسهم طاهرة رحومة بالعباد ولا يريدون من هذه الدنيا الفانية سوى مرضاة الله تعالى .ولكن ولكن ولكن رئينا ما تشيب له الرئوس رئينا العجب العجاب لقد اكتشفنا ان رجال العسكر لو قارناهم بما فعله رجال دين اخر الزمان .تكون افعال رجال العسكر( اشبه بالمزاح الخشن ليس الا) او على الاقل كما قلت في ردي السابق على موضوع كيف تعرف العلماني اذا تصرفوا بنوع من الخشونة وقلة الادب فاننا سنقول بانهم عسكر وهذه هي اخلاق العسكر .ولكن عندما ترى ما يفعله امراء الدين من افعال باسم الدين ما ذا سنقول عنهم وعندما تكتشف ان حياة البشر عندهم لا تساوي ثمن دجاجة .هل نقول بانهم رجال دين وهذه هي اخلاق رجال الدين .قتل وسرقة وتدمير المجتمع وتجاوز لكل الخطوط الحمر التي لا يتجرا العسكر على تجاوزها.يقول الدكتور الفاضل احمد الكبيسي (ما من عباءة اشد فرقة على المسلمين اكثر من عباءة الدين) يعجبني هذا الرجل فعلى الرغم من كونه رجل دين لكن اصاب كبد الحقيقة فبعد تجربة رجال الدين في العراق وافغانستان اليس من حقنا ان نقول متى يرجع رجال الدين الى ثكناتهم (صوامعهم) قبل ان يلحقوا افدح الاضرار بديننا الاسلامي الحنيف لقد عشنا بالعراق اياما سوداء لم نشهد لها مثيل بقيادتهم (الاسطورية) .نصيحتي لاخواني ببقية الدول العربية ان يقبلوا بنظام (نصف دكتاتوري) خير من نظام ديمقراطي يقود ه رجال الدين .وتجربتنا بالعراق اكبر برهان.......