قيصر باييخو - شاعر اسباني رائع

المنتديات
تصفيق إيقاعي وجيتار



هُنا, الآنَ, بينَنا،
تَعالى معي, وأَحضِري جَسدَكِ بيديك
ولْنتَعشَ معاً ولننقلِ الحياةَ لحظَةً
إلى حَياتين ولنُعطِ بضعةً منها لموتنا.
الآنَ, تعالى معي, واصنعي لي جميلا
بالاشتكاءِ باسمي, ضدَّ نُورِ اللَّيل الداجي
وأنتِ تُحضِرين روحَك بيدك
لنهرَبَ على رؤوسِ أصَابعِنا معاً.
تعالى إليّ, أَجَل; وإليكِ, أَجَلْ،
تعالى بخطوةٍ مزدوجةٍ, كي نرى نَفْسينا بخطوةٍ فردية،
نتعلّمُ خطوةَ الوداع.
إلى أن نرجعَ! حتى الرُّجوع!
إلى أن نقرأَ, نحنُ الجهلة!
إلى أن نَرجِع, ويكونُ الوداع!
ماذا تهمُني البَنادق ؟
اسمعيني،
اسمعيني, ماذا يهمُّني
إذا كانت الرصاصةُ تدُور في مقامِ توقيعي ؟
وماذا تهمُّك الرَّصاصاتُ ،
إذا كانتِ البندقيةُ تعبقُ برائحتِك ؟
اليومَ بالذات سنقبّلُ
نجمتنا على ذراعيّ أعمى
وحين تُغنِّين لي, سَنبكي.
اليومَ بالذات أيتُهَا الجميلةُ, بخُطوتِك المُزدوجة
وثقتك التي وصلها ذُعري،
سنخرجُ من ذاتينا.
إلى أن نُصبحَ عُمياناً!
إلى أنْ
نبكي من كثرِة الرُّجوع!
الآنَ،
احضري، بيننا،
بيدكِ شخصَك العذب
ولنتعشَّ معاً ولَننقلِ الحياةَ لحظة
إلى حياتين ولنعطِِ بعضاً منها لموتِنا.
الآن, تعالى معي, أرجوكِ
غنِّني شَيئاً
واعزفي على روحِك, اعزفي.. آه!
إلى أن نعودَ! إلى ذلك الحين!
إلى أن نرحلَ.. نودّع.





أخطر لحظة في الحياة


قالَ رجلٌ:
- أشدُّ لحظاتِ حياتي حرجاً كانتْ في معركةِ "المارن"
عندما أصبتُ بجرحٍ في صدري.
رجلٌ آخرُ قال:
- أشد لحظات حياتي حرجاً, كانت في زلزالٍ بحري
في يوكوهاما, نجوتُ منهُ بأعجوبة،
مختبئاً تحت حافةِ خيمةٍ من طِلاءٍ صينيّ.
ورجلٌ آخرُ قال:
- أشدُّ لحظاتِ حياتي حَرَجاً تحدُثُ عِندَما أنامُ نهاراً.
وقال آخر:
- أشدُّ لحظاتِ حياتي حَرَجاً كانت في وِحدتي الكبيرة.
وقال آخر:
- أشدُّ لحظات حياتي حرجاً كانتْ في أحدِ سجون البيرو.
وقال آخر:
- أشدُّ لحظاتِ حياتي حرجاً هي
مواجهتي لأبي جانبياً.
والرجلُ الأخيرُ قال:
- أشدُّ لحظاتِ حياتي حرجاً لم تحدث بعد.





كان يوم أحد في الأذنين الصافيتين


كانَ يومَ أحد في أذنيْ حماري الصَّافيتين،
حماري البيرويُّ في البيرو (عذراً للحزن).
وهي اليومَ.. الحاديةَ عشرةَ في تجرُبتي الشَّخصية،
تجربةُ عينٍ واحدة, مغروسةٌ في مُنتصفِ الصَّدر،
حركةٌ حماريةٌ واحدةٌ, مغروسةٌ في منتصفِ الصَّدر ،
مذبحةٌ جماعيةٌ واحدة, مغروسةٌ في مُنتصفِ الصَّدر.
هكذا أرى جبالَ بلادي المُصوَّرة, اليوم،
غنيَّة بالحمير, أبناءِ الحمير, آباءِ النَّظر،
في حين تنقلبُ جبالُ آلامي الأفقية ،
مُلونةً بمُعْتقداتِها.
في تمثالِه ذي السَّيف ،
ينظرُ فولتير عَبْر عباءته إلى إفريز القاعِدة ،
لكنَّ الشَّمسَ تتوغلُ فيَّ وتقتَلعُ من بينِ أسناني، القَواطِع
وعدداً متزايداً من أَجسادٍ غيرِ عُضوية.
عندئذٍ أحلمُ بحَجرٍ مخضوضر،
إنها السابعةَ عَشرة ،
صخرةٌ عدديةٌ كنتُ قد نسيتُها ،
صوتُ سنوات في هَمْس إبرةِ ذراعي ،
مطرٌ وشمسٌ في أورُبا.. كَمْ أَسعُلُ كمْ أحيا
كم يؤلمُني شَعري حين ألمحُ العُصورَ الأسْبوعية
وكَم تؤلمُني, في مُنعطَفٍ, دورتي الميكروبية ،
أعني تَسْريحتي الوَطَنيَّة المُرْتَعِشة.

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.