لقمة العيش... صخرة سيزيف...

حياتنا قصيرة جدا.....
ترى ما معنى أن نعيش....
ما معنى الحياة....
وكيف نعتبر أننا نعيشها بكل معنى الكلمة....
ها نحن نفيق منذ الصباح الباكر... نركض وراء لقمة العيش.... لنعود تعبين .... نمارس بعض الأعمال المنزلية تربية الأولاد وتأمين الحاجات ضرورية يومية... وقبل أن ننام نختم نشاطنا الروتيني بالواجب الزوجي الذي أيضا أصبح روتينيا ومملا...
ترى هل نقول أننا عشنا يومنا هذا....
إن نظرنا قليلا نجد أننا نمضي أوقاتنا وحياتنا لتأمين لقمة العيش إلا أننا لا نعيش... بل نحافظ على استمرارنا بالوجود فقط....
هنا أتذكر أسطورة سيزيف...
( سيزيف الذي عاقبه زيوس بأن يبقى أبدا يرفع صخرة كبيرة إلى قمة جبل عال حتى إذا ما بلغها تهوي منه الصخرة إلى القاع فيعود من جديد ليرفعها وهكذا بلا نهاية )

صخرتنا هي لقمة العيش التي ما أن نؤمنها ليومنا.. حتى يطلع صباح يوم جديد لنبدأ بالبحث عنها من جديد...
ترى بما كان يفكر سيزيف وهو يكرر باستمرار رفع الصخرة بلا فائدة... التي يعرف أنها لن تصل...
" عذابه الأكبر أن كل هذا الجهد الكبير الذي يبذله بلا هوادة... دون فائدة مرجوة.."

هكذا تمضي الحياة دون أن نراها... دون أن يتسنى لنا أن نعيشها.....
حتى الذين لا يعانون بتأمين عيشهم يحاربون بفراغهم طواحين الهواء يركضون هائمين وراء أحلام الدون كيشوت...
ترى أليس من أبسط الأمور وأعقدها.. أن نعرف كيف نعيش حياتنا؟؟؟
ماذا يجب علينا أن نفعل... ومتى... وكيف....

أي عطر يمكننا أن نتركه يا سيدتي فيروز بهذا الكون قبل أن نغادره

.... علمتني حلوة الحلوين إن فليت أترك عطر بهالكون .....

المنتديات