الذهنية المتخلفة تنظر الى الواقع بشكل تجزيئي زماناً و مكاناً ، من الناحية الزمانية يغلب عليها التركيز على الحاضر،الأفق المستقبلي يظل ضيق ، يعيش ليومه بعكس العلم المتقدم
عالم التخلف هو عالم التسلط و اللاديمقراطية ، يختل فيه التوازن بين السيد والانسـان المقهور و يصل هذا الاختلال حداً تتحول معه العلاقة الى فقدان الانسـان لانسانيته وانعدام الاعتراف بها و بقيمتها
فقدان روابط الانتماء الاجتماعي ، يقود الى فقدان الالتزام تجاه الآخرين ، وفقدان الاحترام لما هو عام و مشترك و هكذا تسود الأنانية على حساب المصلحة العامة و ذلك عندما تضعف السـلطة القامعة يتحول المجتمع الى غابة ذئاب
ليس هناك علاقة تكافؤ أو حوار بين السلطة و الجماهير في المجتمع المتخلف ، السلطة لا تريد مواطنين بل أتباع ، تخشى المواطنية التي تعبر عن ذاتها ،السلطة تصاب بالذعر من اللقاء الانساني مع المواطن ،اللقاء الذي يتضمن اعترافاً متبادلاً و تساؤلاً متبادلاً
يرى بعضهم أن الواجب يقضى على المرء أن يحيد عن طريق الشهوة ويتجاهلها، فمثل هذا الإنسان كمثل من ينكر وجود العقل ووجود الطبيعة، أو ينكر أن النار تحرق وأن الماء يبلل، وأن الإنسان يأكل ويشرب
إن الأنوثة و الذكورة اتجاهان إزاء الحياة ، أسلوبان في إدارة الطاقة ، و لا بد للرجل و المرأة ، لكي يحققا ثنائياً عميقاً و دائماً ، من أن ينمّيا الانوثة و الذكورة الموجودتين لديهما ،