الجنرال في متاهته

بداية أعتذر من الكاتب غابريل غارسيا ماركيز لاستخدام عنوان روايته الشهيرة في إسقاطات على الجنرال ميشيل عون
لكن من قرأ الرواية سيجد ان هناك مرض اسمه مرض الجنرالات المتقاعدين
والجنرال ميشيل عون يتخبط في حمى هذا المرض
مع عدم جواز التشبيه بينه وبين سيمون بوليفار بطل الرواية .
ومفعول الحمى جعله يهذي احيانا ليصل به الأمر الى القول بأنه عائد الى لبنان....ليس كمواطن بل عائد ليحاسب سورية على جرائمها ,
وسيحاسب ايضا كل من تجرأ وهاجمه وشهر به .
أعلن بكل تواضع أنه لن يرفض منصب رئاسة الجمهورية عندما سيجمع الشعب اللبناني على اختياره

فهو كما يقول لم يتعود على التهرب من المسؤولية .
قارن نفسه بالجنرال شارل ديغول وقال موجها كلامه الى وزير العدل اللبناني عدنلن عضوم
الذي أصدر مذكرة قضائية تلاحق عون:
قال له إن من أصدر حكم الاعدام على شارل ديغول دار به الزمن وتم تنفيذ حكم الاعدام به وليس بشارل ديغول
وميشيل عون سيحاكم عدنان عضوم وليس العكس
قارن نفسه بحسن نصر الله ...فبرأيه
ان حسن نصر له فضل على لبنان عندما حرر جنوبه من الاحتلال اسرائيلي
وبالتالي ميشيل عون له فضل على لبنان لانه حرر بقية لبنان من الاحتلال السوري
واعلن الكثير والكثير وتكلم بطريقة يظن من يسمعه أن الامر الناهي في لبنان
لاداعي للاستعانة بنظريات فرويد أو لاكان لتشخيص وضع ميشيل عون
ولاداعي للخوض في تحليلات سيساسية وعسكرية عن تأثير عودته
فبكل فخر لدينا جيش من المحللين قادر على تفسير من جاء قبل البيضة أم الدجاجة
لذلك لن نتعدى على مهنتهن ونقطع ......كما أنه من ناحية أخرى لن يسمعنا أحد
فأي تحليل لامصداقية له الا اذا كان من على منبر قناة الحرة أو الال بي سي
ولا مصداقية له لأن مقدمي البرامج السياسية سيضحدو أي تحليل لايروق لهم
فهم يملكون خبرة عريقة لامجال للشك بها والتي أكدتها إحدى المقدمات في محطة الأل بي سي بقولها أن مظاهرة المعارضة اليوم هي الأكبر حجما بتاريخ المنطقة العربية .
السياسة مصالح ومن لايستطيع التعامل مع هذه القاعدة سيفشل لو كان يوحى إليه
ولكن يا هل ترى كل ماتذكرت ان السيساة مصالح فإني أتذكر
غبطة الكاردينال الماروني مارنصر الله بطرس صفير الذي أتمنى له التوفيق في رحلته الى امريكا وأتمنى له حسن العافية ليصغي جيدا إلى كلام جورج بوش الذي دعاه الى أميركا ....هذه الدعوة لم يحلم بها كثير من الزعماء العرب والعالميين .

هل سيذكر الكاردينال بطرس صفير أن ميشيل عون اقتحم مقره في بكركي وجعله يجثو على ركبتيه راكعا صاغرا ؟
أم أنه من رواد قاعدة السياسة مصالح ...


حتى لو كانت هذه المصالح على حساب عمامته التي سقطت عندما ركّعه ميشيل عون ؟

--------------
Latakian

الأشخاص