خبر عاجل : حزب الله يحتل لبنان

لا أعرف كيف أفسر لنفسي ما أقرأه من مقالات بعض الصحافيين اللبنانيين الذين ينتمون لتيارات سياسية وفكرية يعجز عقلي عن الإحاطة بمفهومها ومنطقها وآخر ما قرأت مقالا لراغدة درغام في جريدة الحياة وهي تطلب فيه مجموعة ضخمة من الطلبات وكلها من حزب الله وليس هناك في مقالتها أي طلب من إسرائيل وكأنها لم تغتصب أرضا ولا تحتجز أسرى ولا تخرق السيادة اللبنانية يوميا فهي تقول أن على حزب الله أن يثبت حسن نياته وأنه وافق على إرسال الجيش للجنوب ولكن بعد حربه مع إسرائيل المدمرة للبنان وتصف وجود الجيش في الجنوب بمهمته الطبيعية وتتناسى ماذا حققت المقاومة في هذه الحرب وكأن اللبنان الذي تدافع عنه المقاومة وتحقق كرامته وتجعله مثالا لكل عربي ليس اللبنان الذي يتكلم عنه الآخرون ثم تؤكد أن مجلس الأمن لن يغير قناعاته بشأن بقاء سلاح حزب الله وكأن المطلوب هو إرضاء مجلس الأمن الذي ما هو إلا اللعبة التي تلعبها أميركا مع باقي الدول أو البورصة التي يبيعون فيها أسهم المصالح المشتركة يعني باختصار شديد من يقرأ هذه المقالة يفهم أن على لبنان أن يكون أعجز من أن يؤذي ذبابة إسرائيلية حتى يثبت حسن نياته لمجلس الأمن ولأميركا ويفهم أيضا أن حزب الله لا يمثل طرفا لبنانيا وكأنه قوة غريبة تحتل لبنان وتصادر سلطة الدولة ولا نفهم لماذا لم تدافع الدولة عن الجنوب بدل السهر في المرابع الذي يفخر به بعض اللبنانيين في بيروت الشرقية في عز أيام الحرب ويصفونه بإرادة الحياة أما قرى الجنوب فهي من لبنان آخر .
ألم يمل العرب من تكبير صورة الغول الإسرائيلي الذي لن يرحم أحدا ولا سبيل للعيش بقربه بسلام سوى الإرتماء بالحضن الأميركي بعد أن كل ( قتلة ) نأكلها منه وعلينا أن نعوضه عن الهولوكست ونكفكف دموعه .
ألا يجعلنا هذا نحس وكأننا نحن الكيان المستحدث في هذه المنطقة وواجب علينا أن نراعي الجميع ونسكت ونشكر الإله الأميركي لأنه سمح لنا أن نعيش ونتنفس .
واضح جدا أن أحدا لم ينتبه أننا في بداية ألفية بداية قرن بداية عقد جديد وهذا ما يعني باللغة الأميركية بداية مخطط جديد يهدف للسيطرة على العالم وهذا المخطط يحتاج لدول جديدة ذات سياسات جديدة وحدود جديدة ولا شك أن بعض اللبنانيين نذر نفسه لتحقيق المخطط الأميركي في المنطقة وهو واعي تماما لما يفعل .
إن ما حققه حزب الله من انتصار لم ينبع من أسلحة أو عتاد بل إن الإيمان العميق المتجذر بالله والوطن ومن البوصلة القيادية الثابتة الدقيقة التي تخلق سلاحا داخليا وجهته إسرائيل فقط وهل كان من الممكن أن يصبح المقاوم بهذه القوة وهذا الإيمان إذا كان منتميا لحزب يمكن أن يجعل من أي طرف داخلي عدوا ذات يوم ولو كان الأمر بالأسلحة لكانت دول الخليج العربي قادرة على سحق إسرائيل وهي التي تتولى دائما إنقاذ شركات التسليح الأميركية من الكساد بصفقات ضخمة من الطائرات والأسلحة وعلى أميركا التي باعت السلاح أن تؤمن لهم عدوا لكي يستخدموا الأسلحة ضده وهو قطعا غير إسرائيل .
كما تطالب المقالة بتسليم السلاح للجيش دون أن تخبرنا إذا كان مسموحا للجيش اللبناني أن يمتلك صواريخا تصل لحيفا وتستطيع تدمير الميركافا
وإذا كان ذلك مسموحا فهل ذلك ناتج عن الثقة الإسرائيلية بالحكومة الحريرية التي لن تستخدمه أبدا وبقرار السلم والحرب الذي اختطفه حزب الله كما تقول في مقالتها وهل كانت حرب المقاومة في يوم من الأيام غير محقة وغير دفاعية حتى تصفها بأنها على حساب لبنان , غريب أن أن تكون هذه المقالة صالحة للتعبير عن رأي شيمون بيريز أو أي إسرائيلي آخر ولا تعبر عن رأي إلا قلة قليلة لا يمتلكون انتماء عربيا وقد ثاروا ونادوا بالحرية والسيادة والإستقلال ثم أخذوا يلوحون بالأيدي للطائرات الإسرائيلية التي كانت تحلق فوق رؤوسهم .
هنيئا لحزب الله بغيظ أعدائه .

الردود