لا لتعليق المشانق، نعم لتبادل الورود

يعمل الأوتبوريون على خلخلة الأعمدة التي تستند عليها الدولة في كل مجتمع يستهدفونه. وفي بلدنا أعتقد أن تماسك المجتمع هو أهم عمود يستهدفونه، وقد حاولوا على مدى عام كامل تفكيك مجتمعنا طائفيا، وفشلوا بشكل ذريع، فلا الإشاعات نجحت، ولا القتل على الهوية نجح، ولا الخطف والتعذيب والاغتصاب نجح، ورغم كل هذه الأمور بقينا مقتنعين أن من يمارس هذه الأعمال ليس عدوا عقائديا، بل مجرم تتكفل الدولة وأجهزتها بالتعامل معه.
في المرحلة التالية من استهداف وحدة مجتمعنا يحاول الأتبوريون هز المجتمع عبر غرس الرعب في قلوبنا وتحريض غريزة الانتقام، تماما كما فعلوا في العراق، وبنفس الأساليب والتكتيكات القذرة. ويؤسفني أن ألاحظ أن الأتبوريين يحققون نجاحا ملحوظا، فالناشطون الذين قادوا المجتمع ضد التحريض الطائفي بدؤوا بالتراجع عن تركيزهم على وحدة المجتمع منساقين وراء غريزة الانتفام، وبدلا من مطالبة السلطات بفرض الأمن، تتعالى الأصوات مطالبة بتعليق المشانق.
التهديد الأساسي لمجتمعنا هو اعتقاد السوريين أن بعض السوريين أعداؤهم ويجب تصفيتهم. هذا ليس صحيحا، والصحيح أن بعض الأفراد مجرمون يتكفل بهم القضاء والدولة وأجهزتها، وأعداؤنا نعرفهم ولم يتغيروا، إسرائيل وعملاؤها من أمثال قطرائيل. وبدلا من المطالبة بتعليق المشانق، علينا أن نبادر بتبادل الورود لغسل الأحقاد التي غرسها الإرهاب.

الأيهم صالح
www.alayham.com