الأخلاق ودور الدولة في الشبكات الاجتماعية: جوابي للإعلامية أروى الشمالي

في 8 تشرين الثاني 2013 سألتني الإعلامية أروى الشمالي السؤال التالي:

برأيك ما أهم المعايير الاخلاقية للتواصل عبر مواقع التواصل الإجتماعي وكيف يمكن تعميمها ؟ وهل للدولة دور في ذلك؟

وأجبتها كما يلي

ما يحكم الممارسات في شبكات التواصل الاجتماعي هو سياسة استخدام الخدمة، بعض الشبكات مثلا تسمح بالمحتوى الإباحي وبعضها ترفضه، بعض الشبكات تفرض قيودا صارمة على نسخ الملكية الفكرية وبعضها تتساهل جدا بهذا، بعض الشبكات تسمح بنشر كل الآراء وبعضها تفرض قيودا على الآراء وعلى حرية التعبير. يضاف إلى ذلك أن سياسات الاستخدام تخضع لتحديث متواتر بناء على طلبات المستخدمين ورغباتهم، وما قد يكون مسموحا في وقت ما قد يصبح ممنوعا في وقت آخر.

دور الدولة هو ما تقرر الشبكة الخضوع له، الكثير من الشبكات تخضع للقانون الأمريكي، وبعض الشبكات تخضع للقوانين المحلية، مثلا شبكة التواصل الاجتماعي لشركة بلاك بيري قررت الخضوع للقوانين المرعية في دول الخليج. يختار الفرد الشبكة التي يرغب بالمشاركة بها بناء على تجربته، وتنوع شبكات التواصل الاجتماعي يقدم خيارات مختلفة للأفراد تمكنهم من التواصل مع الآخرين بناء على المعايير التي يرغبون بها، سواء كانت هذه المعايير مستندة إلى الأخلاق أو الاهتمامات أو الانتماءات أو أي شيء آخر.

بالنتيجة لا توجد معايير ثابتة يمكن تعميمها، ولا أرى أي دور للدولة أو المجتمع في فرض أي قيود على الحرية الشخصية للأفراد في اختيار استخدام الخدمات التي يرغبون باستخدامها، كما أن تنوع الخدمات وتواتر تحديثها يجعل محاولة قوننتها غير ممكنة عمليا.