سيناريوهات نهاية اللعبة 4: ملفات الاتهام

“In order to improve your game, you must study the endgame before everything else. For whereas the endings can be studied and mastered by themselves, the middle game and opening must be studied in relation to the end game.”  Jose Capablanca

هذه نماذج من أحداث تحصل في العالم حاليا، وجميعها من دول تعتبر نموذجا للحرية والديمقراطية وحماية حقول الإنسان:

  • الشرطة الأسترالية تستخدم كاميرات الأشعة تحت الحمراء لضبط 3 أشخاص يجلسون على سطح بناء ليلا، وتوجه لهم تهمة خرق الأحكام العرفية وتغرمهم 1000 دولار لكل منهم (المصدر)
  • الشرطة السويسرية تلقي القبض على طبيب انتقد الحكم العرفي بسبب خديعة كورونا، وتلفق له تهمة وترسله إلى مصحة نفسية (المصدر بالألمانية).
  • إذاعة خاصة غير تجارية في ألمانيا تتلقى أوامر بإيقاف سلسلة مقابلات مع أطباء ينتقدون الحكم العرفي الطبي (المصدر)
  • طبيب نمساوي يتعرض لتهديدات بمنعه من مزاولة المهنة بسبب انتقاداته للحكم العرفي في النمسا (المصدر)
  • الشرطة الألمانية تعتقل محامية دعت إلى مقاومة الحكم العرفي، وتودعها في مصحة نفسية للسجناء(المصدر)

هذه الأخبار والكثير مثلها توحي أن حكومات الحكم العرفي لا تتساهل مع من يعارضون سياساتها. وما نراه حاليا ليس إلا المقدمة لما يمكن أن يحصل. وإذا أخذنا بعين الاعتبار توقعات الأطباء بزيادة عدد المرضى بعد فك الحكم العرفي (مثال 1، مثال 2) والحديث الإعلامي عن موجة ثانية في الخريف القادم، يمكن أن نتوقع أن الحكومات التي سترفع الحكم العرفي، وأتوقع أنها قليلة، ستكون مستعدة لتحميل المسؤولية عن ذلك لخصومها، وهم في هذه الحالة كل من رفضوا الحكم العرفي أساسا. وستستغل أرقام المرضى لفرض مستوى أقسى من الحكم العرفي.

في ذلك الوقت ستكون بنية الرقابة والتجسس قد اكتملت واكتسبت "صفة قانونية"، وستكون ملفات الاتهام جاهزة للتنفيذ، وسيتم تنفيذها علنا وبقسوة بالغة ضد بعض الأشخاص في كل دولة لجعلهم عبرة لغيرهم، ولدفع من يعارض الحكم العرفي للتفكير ألف مرة قبل أن يجاهر برأيه.

بعض ملفات الاتهام ستنفذ من قبل الشرطة، وبعضها الآخر سينفذ من قبل "محاكم ميدانية" يقوم بها أشخاص غاضبون يحملون المسؤولية عن تردي الأوضاع الصحية لمن يرفضون الحكم العرفي، وسيعبرون عن غضبهم عبر نحر مجموعة من الخرفان التي يتم تسمينها إعلاميا وعبر الشبكات الاجتماعية لهذا الغرض.

وبالتدريج سيصبح الحديث عن خديعة كوفيد 19 من المحرمات الاجتماعية، مثل الحديث عن جرائم 11 أيلول وجرائم الفوضى الخلاقة، وربما تسن قوانين لمنع إنكار هولوكوست كورونا. وسيتعرض كل من يخالف هذه المحرمة الاجتماعية لتهم مختلفة أبسطها أنه مصاب بنوع من الجنون، وهي تهمة وجهها لي أحد المقربين مني.

ستزيد الحكومات سطوتها وسلطتها، وسيخسر الكثير من الناس حرياتهم دون مقابل. ولكن هذا لن يحصل في كل مكان، فلا شك أن بعض المجتمعات ستقاوم الحكم العرفي، وربما تصطدم مع الشرطة وروبوتات الحكومة في نزاع مسلح لا أحد يعرف كيف سينتهي.

كل هذا، وكل ما سبق وكتبته في هذه السلسلة، يبدو قيد التنفيذ، ومن الواضح من يدفع باتجاهه، ولكن ما يشغلني حاليا هو التفكير بمصلحة أحد أهم القوى الاقتصادية في العالم، وهي ما يسمى بمجمع الصناعات العسكرية. هؤلاء يصنعون حروبا ونزاعات على مستوى عال. لا شك أنهم سيستفيدون من بعض النزاعات المحلية بين الحكومات ورافضي الحكم العرفي، ولكن فائدتهم الكبرى سنكون في الحروب الكبرى، في قتل أكبر عدد من البشر بواسطة أسلحتهم وقنابلهم وطائراتهم وقذائفهم. وفي ظل هذه الأزمة العالمية، لا شك أنهم يخططون لحرب عالمية.