من غير الضروري إطلاقاً أن يكون الموضوع ، الذي نجد فيه المظهر الجميل ، مجرداً من الواقع ، إذ يكفي أن لا يأخذ حكمنا عليه الواقع في حسابه ، فمبجرد أن يفعل ذلك ، يكون حكماً غير جمالي
لا يجوز لأي شيئ هنا أن يكون مقدساً لديه سوى قانونه الخاص شريطة أن يراعي فقط العلاقة الحدودية التي تفصل بين منطقته و منطقة وجود الأشياء أو منطقة الطبيعة
إذا جاهرت بالحقيقة و اعترفت بها ، لأنها حقيقة ، و طبّقت العدل ، لأنه عدل ، تكون قد جعلت الحال أو الظرف المفرد المعزول قانوناً لكل الأحوال و الظروف ، و عالجت لحظة واحدة من حياتك بوصفها أبدية
· لا يمكن للإحساس أن يقول سوى : هذا صحيح بالنسبة لهذه الذات و في هذه اللحظة ، و يمكن أن تأتي لحظة أخرى ، ذات أخرى ، و تُبطل مقولة الإحساس الراهن ، و لكن عندما يُعلن الفكر لمرة واحدة : هذا يكون ، فإنه يقرر دوماً دوماً و إلى الأبد ، و تكون شرعية و صحة مقولته مضمونةً من قبل الشخصية ذاتها ، التي تتصدى لكل تبدل .
الحاجة الأشد إلحاحاً للعصر هي خلق و تدريب القدرة على الإحساس ، و ذلك ليس فقط لأنها تغدو وسيلة لجعل الفهم الأفضل للحقيقة فعالاً لأجل الحياة ، إنما بالذات لأنها تحثُّ على تحسين و إصلاح الفهم