قلما يجب أن نتوقع من البشر الذين يعيشون في ظروف لا توفر لهم قدراً كافياً من الغذاء و الدفء و المأوى و حداً أدنى من الطمأنينة ، أن يشغلوا أنفسهم بموضوع حرية ممسوخة أو مكبوتة
الشكل المظفّر يقع على المسافة ذاتها من الرتابة و التشابه من جهة ، و من الفوضى و الاضطراب من جهة ثانية ، إذاً لا بد من أن تتوافر كلية الطبع لدى الشعب الذي يُفترض به أن يكون قادراً و جديراً باستبدال دولة الضرورة بدولة الحرية
قم بتربية الحقيقة الظافرة في سكينة نفسك الحيية ، أخرجها من داخلها و أظهرها في الجمال ، بحيث لا يبايعها الفكر وحده ، إنما تقبض الحواس أيضاً على تمظهرها بمحبة
بمجرد أن يعتمل النور في داخل الإنسان ، لا يعود يوجد خارجه أيضاً أية ظلمة ، بمجرد أن تحلّ السكينة و الهدوء في داخله ، تهدأ العاصفة في العالم أيضاً و تستكين قوى الطبيعة المتنازعة و تجد هدوءها ضمن الحدود الراسخة .
الجمال هو في آن معاً صورة لأننا نتأمله و حياة لأننا نحسه ، إنه في آن معاً حالتنا و عملنا ، إنه امتزاج المادة و الصورة الذي يبين أن الانفعال لايستبعد الفاعلية و أن تبعية الإنسان إزاء الطبيعة لا تلغي حريته الأخلاقية