شمس و بحر

المنتديات
كان يوما حافلا إنه يوم من أيام كانون الثاني .....
إذ أخيرا استطاع الحبيبان اللقاء بعد طول انتظار لقد خرجت اليوم مبتهجة سعيدة للقائه ألا و كأنها تملك السماء ..
كانت مشرقة أكثر من العادة و سعيدة . إنها اليوم على موعد من أحب قلبها سوف تراه لقد وقفت تنظر إليه..
و ترمقه من البعيد و هي تحاول أن تقترب منه أكثر فأكثر .. إنها تراه حقا ها هو قد تراءى لها من بين الأفق ..
تحاول الإسراع بالوصول و لكن لكل شيء أوانه .
أما هو فلم تكن الأرض لتسعه من شدة الفرح و الشوق
إنه ينتظر حبيبته لترتمي بين أحضانه إنه أيضا يراها من البعيد و يتوق لتطويقها بين ذراعيه ..
كان يتراقص فرحا و الصفاء يبدو عليه .
و بعد طول انتظار حان الوقت كانت تحمر خجلا كلما اقتربت منه
و كان لونه يصبح أعمق كلما أحس بدنوها منه و أخيراً التقيا و ارتمت تلك الجميلة التي تدعى الشمس بين أحضان الحبيب المنتظر حبيبها البحر ....
كانت تقترب منه و تذوب بين أحضانه إلى أن اتحدا و انصهرا و أصبحا كيانا واحدا .
لقد تحققت سعادتهما و انتشر في الأفق بلون أزرق مخضب باللون الأحمر إنه شعاع اتحادهما , شعاع حبهما الأزلي ........

التعليقات

بديع

مازال ذلك الأفق يفصل بيننا .. أفق يمتد ويمتد .. ويحيط ما بقي من أشلائي . أخبريني : إلى متى سأبقى أناجيك ؟؟ إلى متى سأنتظر زوال الأفق المتشح بالسواد ؟؟ إلى متى .. سأبقى وحيداً دون روحي ؟؟ خطوط الفجر الأولى بدأت بالبزوغ .. نور على بعد سويعات منّا الأفق الأسود يلفظ ما بقي من أنفاس معلناً ولادة أفق أزرق .. والأزرق يمتد .. ليملأ عالماً بأكمله . لكم يغريني ذلك الأفق الممتد إلى المجهول !! أتمنى لمسه بيدي .. أذهب إليه بجوارحي .. أحاول القفز فوقه .. والاستلقاء على عتباته .. أسافر وحيداً على صهوة الموج .. أبحر وأبحر ... أسعى للاقتراب منه .. هيهات هيهات .. فالاقتراب لا يزيدني إلا بعداً . الأزرق يمتد ويمتد .. يعانق الأفق .. ويلقى ظلاً قاتماً على أعتابه المقفرة . والشمس تتهادى في صفحة السكون . جبارة بهدوئها وحنينها .. آه .. ما أعظمك يا شمس .. لو كان لدي عشر ما لديك من سطوة .. لأزحت البرد عن عالمي .. ولزرعت الحب في حديقتي ومددت الشوق جسراً تحت نعال حبيبتي وتوجتها بهالتك زينتها بجديلتك .. وضممت لها من خصلات أشعتك باقة صفراء ملفوفة بجدائل السوسن ولثمت جبينها الوضاء وكشفت سري المعلن .. ها هي الشمس تعدو فوق أصقاع السما تروم الأفق هابطة .. لتدوس أعتاب المدى على صهوة الموج أعدو أسابق شعاع الشمس أجدها هناك تعانق أعتاب الأفق وتلثم خده المحمر من خلف ستار السحب العاصفة لم يعد المدى الأزرق أزرقاً زاد احمراره بعد أول قبلة . طبعتها الشمس على شفتيه الآثمتين ماذا دهاك أيها المدى ؟؟ أهانت عليك نجوانا ؟؟ أم أغرتك الشمس بجدائلها ؟؟ ها قد أصبحت أكثر حمرة من ذي قبل !! زرقتك وبراءتك أصبحتا من الماضي .. وجهك المدمّى يستحيل أسوداً .. اذهب .. تبت يداك .. ودع عنك لحاف الطهر المخملي .. اذهب .. واترك خلفك أنقاض عرش الصداقة .. اذهب !! فقط اذهب ... **** شكراً أخت رويدا على كلماتك الملهمة .
اللغة
Arabic
Rowayda

شكرا لك يا أخ بديع على هذه الكلمات الرائعة إنها فعلا جميلة ... لا أعرف هناك كلمات كثيرة و لكني أعجز عن الوصف لكن يكفي أن أقول أتمنى أن اقرأشيئا آخر فنحن بحاجة إلى الإحساس المرهف الذي أصبح نادرا في هذه الأيام
اللغة
Arabic
بديع

أردتك عالمي .. عالمي كله .. !! وها أنت ترفضين قلبي وترحلين .. أمد يدي نحوك .. أعانق جدائلك النارية بدفء حناني .. لأفاجأ بصقيع مشاعرك .. ما عدت أدري كيف السبيل إلى اللقاء .. أهو الرحيل إلى حافة النسيان ؟؟ واقتباس أشعة الهجر .. ونشرها على حبال الفراق المدماة ؟؟ هيهات أرضى بعد اللحظة بحب كحبك .. لكم تعجرفت في ظل مظلة حبي ,, وها أنذا أنتزع تلك المظلة من فوق رأسك .. لأظل أخرى تتوق لهمسات قلبي .. ------------- سلامي لحبنا المهدور .. -------------- مع تحياتي .. بديع
اللغة
Arabic
بديع

وحدي بعد رحيلي .. أدركت أن ذاك لم يك شيئاً .. أدركت أخيراً أنني كنت نائماً وصحوت .. وأن حلم حبي لك لم يكن سوى كابوس عقيم . الآن.. وهنا .. أتساءل أين الغربة ؟؟ لطالما سمعتهم يتحدثون عنها .. حتى أحببت أن ألقاها .. ولكن .. !! أين أنت أيتها الغربة ؟؟ أخبريني .. ما شعرت بالاختلاف منذ انتقالي .. فكل الأرض وطني .. وكل السماء سمائي .. كل النجوم .. كل البحر بحري .. كل الهواء هوائي .. الشمس واحدة تسطع علي أينما اتجهت .. والقمر واحد حيثما التفتّ .. أتقولين أن الغربة هي ابتعادي عمن أحب ..؟؟ كلا .. ولكن أقول .. الغربة هي حب من لا يستحق الحب . أما من أحبهم .. فما غابوا عني قط .. أمي .. أختي .. أخوتي الثلاثة .. نجومي التي تزهر في يقظتي ومنامي .. تنير دربي .. تؤنس وحدتي .. وأية وحدة ؟؟ ما عدت أشعر بها .. لطالما أحسست بها هناك .. في أحضان وطني .. والآن .. !! أصبحت الوحدة فيّ جزءاً لا يتجزأ .. أدركت أنني حتى في أعتى أوقاتي .. صرت أسعد بوحدتي .. وآنس لنفسي . من قال أن العاقل يشعر بالوحدة ، ويألم لها ؟؟ لا .. بل إنه أحياناً يتوق ليشعر بها .. !! فهي السبيل لجعله يجالس عاقلاً على الأقل .. وما أقلهم !! وحدي .. بعد الرحيل .. ألملم شتات نفسي من بين صخب الحضارة الزائفة .. أبحث .. وأبحث .. علّي أحظى بكياني من جديد .. أراه هناك .. طيف يلوح ويختفي .. طيف أبي .. آه والدي الغالي .. هل من سبيل للقاء .. لأضمك لمرة أخيرة مثلما تمنيت أن أضمك قبل رحيلك الأخير . آه كم أرجو أن يكرمنا ربنا بلقاء دائم .. في أعلى الجنان ..
اللغة
Arabic

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.