ارفعوا أيديكم عن سوريا، وليس عن سوريانا

تنتشر هذه الأيام دعوات لحملة تسمى Hands off Syriana يبدو أنها تدعو لرفع اليد عن سوريانا، وتذكرني هذه الحملة بشعار انتشر منذ أشهر ونظمت تحته مظاهرات حاشدة في أمريكا وأوروبا وأستراليا تحت شعار Hands Off Syria وحمل عبارة واضحة التوجيه: US & Nato, Hands off Syria. يبدو لي أن الفرق بين الحملتين ليس بالاسم فقط، فهناك فروق جوهرية يمكن أن نستشفها بمقارنة نشاطات الحملتين.

إليكم الآن بعض الصور من نشاطات الحملة الأصلية Hands Off Syria

صورة من مظاهرة نظمتها حركة Hands Off Syria في سيدني بأستراليا، نقلا عن كويت تايمز

صورة لمظاهرة في شيكاغو بأمريكا، نقلا عن موقع fightbacknews

شعار رفعه مارسيل كارتييه، وهو ناشط مناهض للحرب على سوريا وأرفقه بأغنية يمكن تحميلها من هنا

لقطة لمظاهرة في استنبول ضد الحرب على سوريا، نقلا عن موقع قنطرة

الشعار يظهر واضحا في تجمع لمنظمة مناهضة للحرب في بريطانيا، وفي الخلفية يظهر شعار مناهض للناتو. المصدر

تجمع مناهض للحرب على سوريا في فانكوفر الكندي يطالب أمريكا، الاتحاد الأوروبي، والناتو برفع يدهم عن سوريا. المصدر

الصور التالية من نشاطات Hands off Syria بعد نشر مقالتي هذه لأول مرة

لقطة نشرها مروان حيدر عن مظاهرة لحركة Hands Off Syria في سيدني بأستراليا يوم 10 شباط 2013. المصدر قد يكون متاحا للعموم

من مظاهرة في سيدني بأستراليا hands off Syria

لافتة في مظاهرة حركة Hands Off Syria في استراليا يوم 10 شباط 2013 تقول: Stop the US-NATO Proxy War. المصدر

هناك المزيد من الصور الواضحة والصريحة من الكثير من الدول يمكن العثور عليها بالبحث على الإنترنت.

وإليكم الآن صورا من نشاطات حملة ارفعوا أيديكم عن سوريانا

ملصق (تحديث: تم سحب هذا الملصق) يوزعه الدكتور وليم نصار يحوي إضافة لصورته صور بعض المشاهير، وفي أسفله بالخط الناعم مطالب الحملة: إيقاف كل أشكال الحصار على سوريا، وإيقاف تمويل وتسليح الإرهابيين

هناك أيضا صور لاجتماع لهذه الحركة في أوتاوا الكندية، ولكن الصور غير منشورة للعموم ولا يمكنني تضمينها هنا. وهناك رسائل أرسلها وليم نصار إلى بعض الحكومات بصفته منسقا لهذه الحركة.

أنا أرى أن الفرق بين الحملتين واضح وجلي، فحملة Hands Off Syria نظمها أشخاص معارضون للحرب ويدعمون موقف سوريا في وجه الغزو، وقاموا بنشاطات كثيرة على الأرض في كل أنحاء العالم دون أي ذكر لأسمائهم لأن تركيزهم الأساسي على قضيتهم، بينما تركز حملة Hands Off Syriana على إبراز أشخاص منسقيها قبل القيام بأي نشاط جماهيري باسم حملتهم.

Syriana Movie posterويلفت انتباهي هنا اختيار الاسم Syriana ومعناه لدى المتلقي الغربي باعتبار هذه الحملة موجهة لهم. نحن العرب نفهم سوريانا لأننا نفهم العربية، ولكن من لا يفهمون العربية لن يدركوا ببساطة الفرق بين Syria و Syriana. وإذا حاولوا البحث عن Syriana على الإنترنت فسيجدون فيلما من هوليوود يتحدث عن إمارة صحراوية نفطية اسمها سوريانا تدور حولها بعض المؤامرات من شركات أوروبية وأمريكية وتتدخل فيها القوات الأمريكية لترتيب انقلاب دموي. لذلك أخشى أن لا يعطي استخدام Syriana بدلا من Syria التأثير المطلوب على المتلقي الغربي.

أنا لا أعرف لماذا لم يستخدم منظمو حملة Hands Off Syriana الشعار الأصلي Hands Off Syria المنتشر في أصقاع الأرض، من أمريكا إلى بريطانيا إلى أوروبا إلى أستراليا، للتضامن مع سوريا، خصوصا أن له مؤيدين في كل مكان، وله أغنية خاصة، وله تاريخ في النشاطات الجماهيرية، واختاروا شعارا منافسا له قد يسبب رد فعل غير مرغوب لدى المتلقي الغربي.

وأنا لا أشارك في حملة Hands Off Syriana وأدعو أصدقائي جميعا للمشاركة في حملة Hands Off Syria

الأيهم صالح