المقالة الحادية عشرة: ازدواجية المعايير ... تركيا مبيدة الأرمن والتي تمارس حرباً شرسة ضد الأكراد على أرضها وفي العراق وبالسلاح

المقالة الحادية عشرة: ازدواجية المعايير ... تركيا مبيدة الأرمن والتي تمارس حرباً شرسة ضد الأكراد على أرضها وفي العراق وبالسلاح الأمريكي والإسرائيلي (الكافر) تتشدق بحقوق الإنسان وتنبري للدفاع عن المحتجين السلميين في سوريا في سمفونية تجمعها مع كل المنظمات الدولية والإنسانية الممولة أمريكيا...
بينما تدين الدولة التركية التقارير المزعومة عن عنف الدولة الذي تقوم به الحكومة السورية، فإن أنقرة نفسها منذ عقود طويلة تشن حملة قمع ضد الانتفاضة المسلحة في تركيا في مناطق الأغلبية الكردية المتاخمة لحدود سوريا والعراق، وإيران. في الواقع، ولنفس الغرض، في عام 2008 سمحت الولايات المتحدة للدبابات التركية بالدخول إلى العراق الذي تحتله الولايات المتحدة الأمريكية لمهاجمة القرى التي يشتبه في أنها تأوي المسلحين الانفصاليين الأكراد، وهو ذات النهج الذي أدان إيردوغان الدولة السورية على استخدامها المزعوم للعنف. ذكرت صحيفة الغارديان في مقال عام 2008، "العراق يطالب تركيا بالانسحاب من الصراع على الحدود مع الأكراد،" أن الصراع كان مستعراً منذ 1984 وأزهق حياة 40000 شخص.1 بينما حاضر رئيس وزراء تركيا بجارته سوريا لمحاولتها سحق المسلحين، الممولين أجنبياً في محاولتهم لقلب نظام حكم الأسد، كانت الحكومة التركية تستعد لزيادة اعتمادها على الطائرات الإسرائيلية بدون طيار ونشر المزيد من الطائرات الأمريكية الفتاكة بدون طيار على أراضيها لمحاربة المسلحين الأكراد داخل أراضيها.
ذكرت الأسوشيتد برس في مقال بعنوان "تركيا: من المرجح أن تنشر الولايات المتحدة مزيداً من الطائرات الفتاكة بدون طيار،" أن تركيا" كانت تلح من أجل الطائرات بدون طيار في الحرب المتصاعدة ضد المتمردين الأكراد. " بالإضافة لقيام تركيا بنشر طائرات بدون طيار والدبابات في المدن التي يشتبه في إيواءها المسلحين، كما قامت بقصف المعاقل المشتبهة للمتمردين بالضربات الجوية وأجرت اعتقالات واسعة على امتداد البلاد. بعبارة أخرى، لقد التزمت تركيا تاريخياً نفس الأفعال العدوانية التي اتهمت سوريا بارتكابها في جهودها للتغلب على عنف المتمردين ضد الدولة والمدنيين.2 التزمت منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، وعدد لا يحصى من جماعات حقوق الإنسان المخادعة الصمت بشأن الإجراءات التركية، حتى بخصوص تجاوز أنقرة للحدود من جانب واحد لملاحقة المسلحين، في تجاوز فاضح لسيادة جيرانها. جماعات مثل فريدوم هاوس، مراسلون بلا حدود، و الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، والتي تتلقى جميعها تمويلاً من وزارة الخارجية الأمريكية والمؤسسات المالية في وول ستريت مثل جورج سوروس، توضح الطريقة الانتقائية التي تطبق بها هذه الإدانات.
يضيف الادعاء بمشاركة الأكراد السوريين في الانتفاضة ضد حكومة الأسد، المزيد من السخرية إلى التدخلات التركية في الشؤون الداخلية السورية. كما ذكرت صحيفة الجيروزاليم بوست أن "الناشطين" الأكراد الذين يعيشون في الخارج، اجتمعوا في أوروبا لدعوة الأقلية الكردية في سوريا للانضمام إلى الانتفاضة.3 لقد مثل الأكراد الوكيل التاريخي للقوى الغربية والدول العميلة لهم من أجل زعزعة استقرار وإنهاك الدول المستهدفة في الشرق الأوسط مع وجود درجة معينة من "سياسة الإنكار".

هوامش:
1-Iraq demands Turkey withdraw from border conflict with Kurds, The Guardian, February 28,2008
2-Turkey: US likely to deploy Predator drones , Associated Press, September 24, 2011
3-Syrian Kurds unite amid onslaught , The Jerusalem Post, September 6, 2011

وهذا رابط المقال على مدونة ضد العولمة
http://aihamismaiel.blogspot.mx/2013/07/blog-post.html

المنتديات