الحوار الإذاعي مع الدكتور صابوني: ما الجدوى؟؟؟

لكل السادة الذين يتصلون أكرر سؤالي:
ما الجدوى؟

لقد عبر الدكتور صابوني عن منطق العدالة الذي يؤمن به، وأعتقد أننا بحاجة للاتفاق معه على نظرة مشتركة للعدالة قبل أن نناقش تأثير سياساته علينا. للأسف محور الحلقة ليس نظرة الدكتور صابوني للعدالة، ولا طريقة تعريفه للتهريب، بل خدمات مؤسسته.

هل نناقش في البرنامج مثلا أفكارا من نوعية:

- وفق منطقكم للعدالة، لماذا لا تمنعون كل الشعب من امتلاك الحاسب ما دام قلة منه برأيكم يملكون المعرفة التقنية لاستخدامه؟

- لماذا لا تفرض مؤسسة البريد رسما باهظا على استخدام البريد الالكتروني باعتبار أن البريد الالكتروني تهريب لا يمر عبرها.

- هل تعتقدون أن من واجب المؤسسة لتطبيق العدالة الاجتماعية على السوريين أن تمنع مستخدمي الإنترنت السوريين من استخدام بعض الخدمات المتاحة لكل مشترك بالإنترنت في العالم.

- بما أنكم تعتقدون أن لدى السوريين ضعفا في الإلمام باللغة الانكليزية، هل تعتقدون أن من الأفضل تأجيل نشر استخدام الإنترنت لحين ترميم هذا الضعف لدى السوريين!


أيها الإخوة

في عملنا الاتصالات تشبه الدم الذي يجري في عروق العمل، والبنوك تشبه الهواء الذي نتنفسه. نحن في سوريا نحارب بالدم والهواء. يحرموننا من دمنا ويقطعون عنا الهواء، فكيف نستمر؟

هل يفهم الدكتور صابوني أننا لسنا ضد سياسة مؤسسته الربحية، نحن نريده أن يربح منا، لا أحد يريد أن يستغله أو يستغل مؤسسته، ولكن بالمقابل نحن بحاجة إلى الاتصالات، ومازلنا ندفع الأسعار الخرافية التي يطلبها سيادته ثمنا لدمنا. فهل يقبل أن يقدم لنا جرعة إضافية من الدم مقابل ثمن نفس الأثمان غير المنطقية التي ما زلنا ندفعها؟ أم أنه يدرك أننا نحتاج الدم فيتابع رفع أسعاره ليرى إلى أي مدى يمكن أن نصل!

بالنسبة لي، أعلنت أكثر من مرة أنني لا أكترث بمؤسسة السيد صابوني، وأنا أستعد للاستغناء نهائيا عن خدماته وعن عدالته الاجتماعية. وعندما سيكتمل ملف الاستغناء عنه سأنشره هنا وأقدم المعلومات الدقيقة لكل من يرغب بذلك.

ومادام الحال هكذا، لماذا أذهب للحوار معه؟ ما الجدوى؟

 

د. صابوني يعرف، وأنا أعرف، والدب القطبي يعرف الاتصالات من وجهة النظر الاقتصادية سلعة قليلة المرونة أي: الطلب لا يتأثر كثيرا بالسعر أي: تستطيع الاتصالات رفع السعر، ومضاعفته، ومضاعفة الـ 35 مليار أيضا، فالناس لن تستغني عن الخدمة ولكن! هل ستعي الاتصالات، بل وزارة الاتصالات، بل وزارة الاقتصاد التأثيرات السلبية لهذه العقلية الصبيانية؟

In reply to by trully_syrian

بعد التحية للجميع، و للدب القطبي كمان! أعتقد أن علم الادارة و التسويق قد تخطى هذه الطريقة بالتفكير من زمااان، و بالتحديد من 45 سنة عندما كتب تيودور ليفيت مقالة عن قصر النظر التسويقي تعتبر من أول ما يجب على دارس التسويق حتى اليوم قراءته. المقالة مكتوبة من 45 سنة بس! كم هي فترة سبات هذا الدب دخلكن؟ -يمكن قراءتها على http://bold.coba.unr.edu/769/Week6/MarketingMyopia.pdf و يا خوفي ننتقل من قصر النظر التسويقي للهوس التسويقي! و لكن أولا لا بد من تحديد المستوى الذي اتخذ على اساسه هذا القرار : المؤسسة أم الوزارة أم رئاسة مجلس الوزراء. لأن لهذا القرار انعكاسات كبيرة باعتباره يتناول قضايا البنية التحتية و لا يجوز اتخاذه في مستويات "دنيا". مع أطيب التحية.