مهرجان نيسان الأدبي في اللاذقية

كل عام يتواقت انبعاث الجو الأدبي في اللاذقية مع زهر ليمون يستعير عبق العشق , ومع شقائق نيسان بلون الجرأة تغافل البساط الأخضر الرتيب ,وتطل ترسم بسمة الطبيعة ,تماماً كما تغافل انشغالنا بأمور الحياة ,كوكبة من الأدباء يحجزون لمتعة الاستماع لنا مكاناً في المركز الثقافي في اللاذقية ,نلهث إليهم عطشا ً عسى يرتوي إحساسنا بحيوية إلقائهم يراودني الانعتاق ..؟ عنوان لقصيدة ٍمختارة ,يلفتنا لأنه يلامس هاجسنا الدائم ,فتبرق عيوننا ,ونصغي للأديبة :مناة الخير تسكب بإحساسٍ ٍ جميل أحلى الكلمات في قلوبنا ,وتقودنا بسحر إلقاء ٍ ذكي وحنون ,إلى تفاصيل حالة إنسانية روحية يملؤها التأمل والتساؤل . يثيرنا عبير بوحها ويدفعنا بعد انتهاء الأمسية , للبحث عن مرآة هاجسنا في الديوان الذي تتربع في نهايته تلك القصيدة يراودني الانعتاق : ديوان للشاعرة ,تتمدد في ظلال كلماته أحاسيس حية تموج بحتمية الانبعاث ,لترسم على شاطىء النهايات حدود سماء جديدة تنضح من روح الشاعرة نجومهاوغيومها .وطالما كان الحلم أول شهقة على درب الوصول ,تأتي الحروف قوس قزح من الشهقات ,تتلون بدايةً بركوب الموج نحو عشتار في قصيدة : السهر القرمزي لتعبر إلى بوابة الحلم في صلنفه ,منها إلى شهقة الأرجوان وإلى لهفة ٍ تنبت على جرحهافي :ليست يدي ,وشهقة الألم المتجددة تختصرها الشهادة إلى زغرودة فرح ٍ في :نجمة من فلسطين, قوس قزح....الشهقة البيضاء فيه تعلو لتغدو :همسة حين تخاطب الأمومة طفلة ًتفتح ذراعيها لبحر الحياة ,تحاول تقيها التجارب وتتمنى عليها ..لو تفهمي ؟
يردد هاجس الانعتاق فينا مع شاعرتنا :نريد سماءً لا تقتل الورد والاخضرار,لها ألف باب ٍ وفي كل باب لها أ‏لف قلب ٍ يفوح بعطر اللقاء .