" عرض الحزمة الوطنية" ... عند الأيهم صالح!؟!؟!

استرعى اهتمامي جداً تعبيرا أو اصطلاحا " عرض الحزمة الوطني للاتصالات " و " عرض الحزمة الوطني للمواصلات " في مقالة الأخ الأيهم صالح الأخيرة في موقع الأيهم.
حيث تم تعريف " عرض الحزمة الوطني للمواصلات على أنه : مقدار السيارات التي تستوعبها طرقاتنا ( الوطنية) ضمن وحدة الزمن!!!
وكأني به يريد أن يقول عن : " عرض الحزمة الوطني للاتصالات" على أنه :مقدار المعلومات التي تستوعبها شبكاتنا ( الوطنية) ضمن وحدة الزمن . هذا إن أصبتُ في تخميني هذا!!!
وقد اعجبتني هذه المقاربة ما بين الحزمتين اللتين ذكرهما الأخ الأيهم في مقالته مما دفع بسيالتي العصبية ( الوطنية) للتدفق بشكل كبير في حزمتي ( الوطنية) العصبية لتبعث فيّ تساؤلات واسعة حول مقاربات أخرى لعرض حزم ( وطنية) أخرى هنا أو هناك!!
فما قولك أيها الأخ الكريم الأيهم بتعبير " عرض الحزمة الوطنية الثقافية"؟
و " عرض الحزمة الوطنية العلمية"؟
ألا يمكن تعريفهما مجازاً في بعض جوانبهما على أنهما حجم النتاج الثقافي والعلمي و البحثي و الموضوعات والكتب والدراسات النظرية و التطبيقية و الانجازات وتطوير المناهج التعليمية المدرسية و الجامعية التي تم الوصول إليها ضمن وحدة الزمن!!!
و ما رأيك في " عرض الحزمة الوطنية الاقتصادية ؟
والسياحية و الخدمية و التجارية و الصناعية والمالية و الزراعية و الصحية و السكنية والاجتماعية ؟ !!!.
أليست كلها قابلة للدخول في المقاربة نفسها؟
وماذا عن" عرض الحزمة الوطنية الكهربائية والمائية وعرض الحزمة الوطنية للطاقة , عرض الحزمة الوطنية العسكرية؟
ألا يمكن القول أيضاً أن هنالك " عرض الحزمة الوطنية للإدارة " و أخيراً وليس آخراً " عرض الحزمة الوطنية للقضاء "!!
الذي يمكن أن يأتي تعريف أحد جوانبه مجازاً : على أنه حجم القوانين وتعديلاتها و قوة نفاذها وصدور أحكامها عن طريق فرق قضائية كافية و ذلك خدمة للفرد والمجتمع ضمن وحدة الزمن!!!
لقد تحدثتُ أخي الأيهم في مقالة سابقة عن مقاربة مشابهة في بعض محافظاتنا السورية . فجاءت مقالة " القيصرية ما بين عنق الرحم و ... عنق الزجاجة" . لخصتُ فيها الأزمة الناشئة عن استحداث بعض الجسور هنا أو هناك دون الأخذ بعين الاعتبار تنظيم الشبكات الطرقية المرتبطة ارتباطاً كبيراً مع الجسور المستحدثة مؤخراً كي لا نقع في مأزق ظاهرة " عنق الزجاجة" الناجم عن عدم قدرة استيعاب شبكاتنا الطرقية( الوطنية) انسياب أعداد السيارات المتدفقة من على الجسور إلى مراكز المدن المكتظة سلفاً و المتخمة بأعداد المركبات العامة التي تجاوزت العشرة آلاف في مدينة صغيرة مثل مدينة اللاذقية و كل ذلك ضمن وحدة الزمن؟
إن تعبير " عرض الحزمة ( الوطنية) لكذا أو كذا , مرتبط لاحقاً بعرض الحزم ( الوطنية ) الفرعية لهذا الأمر أو ذاك ومرتبط أيضاً بعرض الحزمة ( الوطنية ) الإدارية لهذا المشروع أو ذاك ضماناً لتشغيله وعمله على أكمل وجه في وحدة الزمن!!!
فلماذا التعثر الدائم والتخبط المتتالي في كل ما يمكن أن تكون له أهداف نفعية خاصة و عامة فيما لو أُريد له ذلك فعلاً؟
فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن تعبير " عرض الحزمة (الوطنية) لهذا الأمر أو ذاك على أنه السبب , أخطأنا!!
إنه النتيجة اللاحقة لسبب سابق!!
فما هو هذا السبب السابق لهذه النتائج المُجهَضة و المُحبَطة على الدوام؟
إنه في نظري تعبير " الهارموني" أو التآلف أو الانسجام .
وهنا يمكن سحب هذه الكلمة على الفعل الإنساني والفعل الميكانيكي .
" الهارموني" يجب أن يكون المبتدأ في كل ما يجب علينا العمل عليه . إنه الحاجة الملحة والعصرية والتقنية القديمة الجديدة للنهوض بأمتنا و مجتمعاتنا للقدرة على الوقوف والسير والتطوير على إيقاع من التآلف والانسجام الذي سيؤدي في النهاية إلى مزيد من التراكمية الهارمونية العلمية و الثقافية و الاقتصادية .. إلخ المبنية على قصة و سيرة تآلفية ومنسجمة يكون أبطالها كل الناس كل في اختصاصه المُتقَن القائم على " هارمونية " وإيقاعية معينة!!!
من بعد أذنك أخ أيهم , سأسرق منك تعبير " عرض الحزمة الوطنية" ليكون جزء من عنوان مقالتي التالية والتي سأسميها:
" عرض الحزمة الوطنية ما بين " الهارموني و ... الهرموني!؟!؟! .
فإلى لقاء آخر.



[ تم تحريره بواسطة دريد الأسد on 6/1/2007 ]

المنتديات

الردود

أهلا د. دريد عرض الحزمة Bandwidth مصطلح تقني، ويعرف بطرق مختلفة أبسطها "كمية المعلومات التي تمر عبر الشبكة في وحدة الزمن" إذا كانت احتياجاتنا تتطلب عرض حزمة كبيرا، وبنيتنا التحتية لا تستطيع تخديمه، فنحن في حاجة لرفع عرض الحزمة لبنيتنا التحتية، وما يبدو لي أن سوريا بحاجة إلى جهد كبير لبناء بنية تحتية للاتصالات الرقمية لتلبية الاحتياجات الراهنة والمستقبلية. فالتطبيقات الحالية للاتصالات الرقمية في سوريا تحتاج بنية تحتية أقوى بكثير من البنية التحتية الحالية، أي أنها تحتاج عرض حزمة أعلى من الموجود حاليا. وللأسف لا أعرف أحد في الحكومة يرى هذه الحاجة، بل إن الخطة الخمسية العاشرة تهدف إلى "استكمال استثمار شبكة تراسل المعطيات"، وهي الشبكة التي لا يمكن الحصول على منفذ إليها منذ عذة أشهر، فقد استكمل استثمارها بعد إطلاقها ببضعة أسابيع. إضافة إلى عرض حزمة المواصلات، يمكن أن نقيس على ذلك مثلا عرض الحزمة الثقافي، وهو كمية المعلومات التي يمكن أن تنشر على صفحات منشوراتنا المطبوعة في وحدة الزمن. ويمكن أن نقيس عدة أمور اخرى باستخدام نفس المصطلح التقني.

In reply to by الأيهم

أهلاً بك أخ الأيهم, ها نحن نتفق مرة أخرى على أن " عرض الحزمة" ليس السبب, بل إنه أحد النتائج كما أسلفتم أمر يتعلق بالبنى التحتية التي لا تستوعب إجراء تطوير لعرض الحزمة هذه أو تلك !!! البنى التحتية . هذا ما تشتغل عليه دوائر القرار في البلدان المتقدمة. لكن, بالعودة خطوة أخرى إلى الوراء, نجد أن سبباً أخر يقع خلف عدم قدرتنا على بناء بنىً تحتيةً موائمة لدوران عجلة التقدم الرقمي على سبيل المثال لا الحصر!! فما هو السبب الذي يقع خلف أو وراء ذلك؟ إن استطعنا أن نجد سبباً خلف ذلك , فهذا ممكن. إلا أننا في نهاية الأمر سنصل حتماً إلى " الهارموني" التي تراكمت عليها الانجازات البشرية و الحضارية ! من دون تآلف حركة الفرد و المجتمع, لن نستطيع أن نمضي قيد أنملة إلى الأمام . والسؤال الكبير هنا هو: كيف نحقق التآلف و الانسجام والإيقاعية في أعمالنا وأنشطتنا الفردية والجماعية ؟ الجواب : بالضوابط . !!!! يُرد عليه بالسؤال الكبير : وأين نحن من هذه الضوابط؟ أو بمعنى آخر , أين نحن من الانضباط أو الانسجام أو التآلف!؟ أريدكم أن تدلوني إن سمح وقتكم!!!

In reply to by دريد الأسد

أين نحن من هذه الضوابط ؟؟ وأين نحن من الانضباط أو الانسجام أو التآلف؟! أعتقد أن دور الواعين اليوم هو من أهم الأدوار.. لأن الأساس لأي تطور .. هو الأساس الأخلاقي الفكري.. بمعنى .. أن تنتشر ثقافة تمجيد العقل والفكر .والأخلاق وتنتشر مفاهيم الكرامة .. وعزة النفس ..والرجولة . وأن نحارب ..بأي شكل أي تمجيد للانتهازي.. و عديم الأخلاق.. الذين علا صوتهم أكثر من أي وقت مضى.. يلزمنا .. للانسجام والتآلف والتقارب أن تكون أحوال الناس أولا متقاربة وليس هذا الفرز الحاد .. مادياً.. وفكرياً.. فالثري .. لا يحسّ بالفقير ولا يريد.. والمثقف.. لا يحس بالانسان العادي ولا يريد.. يلزمنا توعية صحية وتوعية انسانية ..لأن الأطفال ينشأون على ثقافة الانتهازية.. وتكثر أمامه عبارات هادا شاطر.. لأنو سرق كذا وكذا ... ربما أسلوب التعليم .. النظري.. لا يوصل الفكرة .. الناس بحاجة الى واقع عملي ملموس.. فمثلاً.. لماذا لا تقوم المدارس .. بنشاطات ..يكون هدفها التعريف .. بناس بسيطين عاديين ولكنهم تفوقوا في مجال ما .أو أسرة كادحة .. نشأ فيها .. أبناؤها على سوية عالية من العلم.. هكذا أفكار.. ترسخ في عقل الطفل أو المراهق.. أن المثل الأعلى .. لا يعود هذا الأنيق بسيارته الفارهة .. بغض النظر من أين له هذا؟؟ بل الانسان الذي يعمل من أجل هدف النجاح في الحياة .. .. من قلب مؤسسات التعليم.. يجب أن تنبثق.. ثقافة الانسان وما يلحقها لا ثقافة المال..وما يلحقها .. وبالواقع العملي ..كما من المهم جداً .. أن يخضع جميع المعلمين الى امتحان للثقافة .. و الزامهم بشروط التعامل الحضاري ومحاسبتهم وأن يتم تعريفهم بمهنة المدرس.. وأنه لم يأت فقط ليعطيهم المناهج بل.. والأخلاق أيضاً.. وليحاول كل في موقعه مهما صغر أن .. يبدأ بفكرة.. وينشرها .. علنا نصل .. بعد مرحلة .. ولو طالت .. الى انسجام هارموني.. لا يشوبه أي خلل هرموني..

In reply to by وردة الثلج

السيدة وردة الثلج , إن ما يأتيني في ردودك من أفكار ووجهات نظر, يدفعني للقول بأن الحوار أس من أسس التطوير. حوار واعي و هادئ ومنضبط وبعيد عن التجاذبات بشتى أنواعها! ( ومنها التجاذبات الهرمونية الذاتية)! فالحوار البنّاء هو الذي يمجد العقل لأنه يفضي بالنهاية إلى الفكرة . الفكرة في كل شيئ! الحوار يبعث على التآلف و الانسجام ويدفع إلى تمجيد العقل و الفكر بعيداً عن دوافع الفرز المادي ونوازع الشعور بالتفوق على أساس عرقي أو فكري أو ثقافي أو مادي حتى في حال وجوده!!! إنه صمام الأمان لتجنب آلية الفرز التلقائي و نظرية التفوق القائمتين على الشعور " بالغلبة"! " الغلبة " التي يكرسها غياب الضوابط وانعدام مقولة " إتاحة الفرص"! الحوار , هو حجر الأساس الذي قامت عليه منائر الإنسانية الأخلاقية. " إنما الأمم الأخلاق مابقيت" . إنها " البنى التحتية " على طريقة الأخ الأيهم صالح . البنى التحتية الأخلاقية والثقافية و الفكرية على نمطية البنى التحتية الرقمية! البنى التحتية الأخلاقية التي تتجسد في بناء العائلة الصغيرة أولاً ومن ثم المدرسة والجامعة و المصنع و المؤسسة... أمر يحتاج إلى جهود أكثر من مضاعفة يبذل فيها ( كل في اختصاصه) جهداً حقيقياً بعزم إيجابي متآلف و منسجم مع الجهود الأخرى لإبراز الخصائص الذاتية و العامة لإنساننا و بيئتنا! أما وأن يسود منطق " الغلبة" القائم أصلاً على شريعةٍ غاب فيها الحوار , فهو أمر لا يبشر بالخير و العافية و الصحة! هنا يأتي عمل الضوابط والروادع الأخلاقية التي كان للحوار أن يغذيها لولا أن أُطيح به أرضاً بآلية التثبيت و التأويل و التحريف و التعريف و التكفير و التحقير و التشهير! نحن اليوم نحتاج إلى بنىً تحتية أخلاقية مهنية علمية قبل أية بنى تحتية أخرى ! فالإنسان هو المنطلق كما هو المستقر في علاقته مع نفسه ومع الآخرين . فأهلاً و سهلاً بالحوار منطلقاً و مستقراً . وكيف لا يكون ذلك ؟ أوليس هو توأم العقل و الإنسان؟ وشكراً لك سيدة وردة الثلج

In reply to by دريد الأسد

مداخلتي قصيرة فعذرا لقد وجدت الاستخدامات الجديدة لمصطلح عرض الحزمة طريفة إلى حدما (من وجهة نظر المقاربة). أما تقنيا فلربما كان من الأفضل استخدام انتاجية، والتي هي كمية الإنتاج في واحدة الزمن، والتي هي بالفعل: متناهية إلى الصفر بالمقارنة مع الأمم الأخرى. فإن كان زمن الإنجاز قصيرا نظرنا إلى الإنتاج فوجدناه بالونا، وإن كان الإنتاج كبيرا تطلب وقتا طويلا طويلا حتى تتناهى الإنتاجية إلى الصفر على ما يبدو أن الإنتاج لم يكن يوما ما مشكلة لدينا، مشكلتنا مع الزمن.

In reply to by وردة الثلج

ً د. دريد: شكراً.. على كلماتك .. نعم الحوار أساس لصقل الذات واغناء الفكر.... ونحن من أمة تتكلم كثيراً.. ولكنها فقدت معنى الحوار.. إذا تكلمنا بالعموم نجد أن الحوار بحاجة إلى متلقي نشأ بالأساس على أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.. فحتى عادة الحوار يلزمها مراحل لتعمم على كل الشرائح.. مازلنا نمتلك بداخلنا حمية الجاهلية.. فأن يواجه أحدنا الآخر.. بأخطائه بنية الإصلاح.. فإن لغة الجاهلية تخرج.. تثور.. لأن مفاهيم الكرامة ومفاهيم الصداقة وحتى الأخوة صارت تمارس بشكل خاطئ.. لقد كثرت الشهادات العلمية .. ولكن بقي العقل محصوراً... مجمداً.. وثقافة الحوار لا وجود لها.. ونعود إلى البنية التحتية.. والى السائد من ثقافات في مجتمعنا .. الحوار لا معنى له .. إذا كان المتلقي.. ينتظر مكاسب ..أو أنه يملك ثقافة مسبقة الصنع مقولبة..يحاورك والنتيجة جاهزة سلفاً.. ما ينقص عقولنا هي المرونة .. ومواجهة النفس أولاً.. وأن نتقبل النقد ذو النوايا الحسنة بمرونة وبايجابية.. وهذه لم نعتد عليها إلا في تجمعات ضيقة .. مجموعة اتفقت ضمنياً.. على الإبحار في آفاق الحوار من أجل تنمية الفكر وتجديد العقل.. واكتساب الخبرات والمعرفة.. نحن مجتمع يعاني من تراكمات ورواسب.. نتيجة مفاهيم خاطئة للتربية.. والمجتمع ربما فقد رموز أخلاقية ..يهتدي بها.. لذا فأنا أرى أن مهمة المثقف والواعي.. أن يعمم ثقافة الحوار ..من موقعه .. وتوعية الناس إلى أن معظم المشاكل التي قد تدمر الأسرة.. يكمن حلها بحوار جدي غير متشنج.. لكن بالنهاية .. الحوار الهادف المنضبط.. يجعلنا نرى أحجامنا في مرآة الآخرين .. ويوضح عيوبنا ويعرّفنا بامتيازاتنا ..وهو ضرورة إنسانية ..تساهم في إغناء طاقاتنا وتوجيهها بمسارات صحيحة .. وأهلاً بالحوار الذي يرتقي بالعقل.؟. ويصونه من التبلّد..

In reply to by وردة الثلج

عادت أصوات محركات الديزل المولدة للكهرباء لتنطلق مرة أخرى في أجواء مدينة اللاذقية لتؤشر من جديد على انقطاع التيار الكهربائي العام و التحول إلى توليد الطاقة الكهربائية الخاصة بواسطة محركات الديزل هذه! لم يتغير واقع حال الكهرباء و الطاقة كثيراً في سورية بشكل عام و في اللاذقية بشكل خاص منذ عقود عدة . بحيث لم يؤخذ بعين الاعتبار التنامي المطرد لمعدلات استهلاك الطاقة الكهربائية المنزلية و الصناعية مما يؤدي دائماً لنشوء الهوة الشاسعة ما بين معدلات الاستهلاك و القدرة على توليد الطاقة وتشغيلها وزيادة فعاليتها ! في هذه الأيام الباردة , تعود قصة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر و المتقطع و المستمر للظهور في أحياء هذه المدينة التي تلقت ( كما هو الحال اليوم) جرعات مؤلمة نتيجة لحدوث هذا الأمر بشكل دوري مع قدوم موسم الشتاء القارس الذي يُقال عنه بأنه سيكون مميزاً هذه المرة! فالمنطقة ( كما يقول المتنبئون الجويون) على عتبة التأثر بالمنخفضات الجوية الباردة القادمة من أوروبا الوسطى و الشرقية!. ففي بعض أحياء قلب مدينة اللاذقية , يعاني السكان من انقطاع طويل للتيار الكهربائي قد يصل إلى يوم كامل . أما في الأحياء الطرفية كالمخيمات مثلاً, فإن الانقطاع يدوم لعدة أيام متواصلة . ! و مما يزيد الطين بللاً , و مما يفاقم مشاكل انقطاع هذا التيار هو : شح مادة المازوت التي يعتمد عليها أغلبية المواطنون للتدفئة باعتبارها البديل العملي و الاقتصادي في قيامهم و نيامهم ! لا يمكنك اليوم التزود بمادة المازوت من محطات الوقود إلا بعد شق الأنفس وبعد انتظار متعب في طوابير طويلة تزيد من الاختناقات و المشاكل المرورية الموجودة أصلاً! على هامش السيرة . أخبرني أحد مالكي محطات الوقود بأنه ذهب إلى إحدى الجهات المعنية بإعطاء الموافقات الطويلة و المعقدة و اللازمة لتزويد هذه المحطة أو تلك بمادتي البنزين و المازوت. وعند تقدمه بالأوراق المطلوبة إلى ذاك الموظف الرفيع سأله : " وماذا تريد أن تفعل بكل هذه الكميات من البنزين و المازوت ؟" قال له صاحبي :" أريد أن أعطيها لأمي . شو ماذا أريد من كل هذه الكمية ؟. شو نسيت أستاذ أنو عندي محطة لبيع الوقود ؟ . يا أخي أنا صاحب محطة لبيع هاتين المادتين و أنت تقول لي ماذا أريد أن أفعل بكل هذه الكمية ؟" رد الموظف: " أنا ما قصدت هيك . بس أنا رايد أسألك ليش الكمية كبيرة ؟ " أجاب صاحب المحطة :" يا أخي , إذا كان الناس عم تطلب البنزين و المازوت شو بدك كل واحد بيجي لعندي أنو اسألو شو عم تعمل بهلبانزينات أو بهلمازوات يللي عم تاخدون من عندي ؟" ها هو عرض الحزمة الوطنية للطاقة بأنواعها يعود للظهور من جديد عند كل مفترق و في كل مفصل حتى و لو كان مفترقاً طبيعياً أومفصلاً طقسياً!!! و ها هي الهوة الساحقة تزداد اتساعاً ما بين حاجة الاستهلاك للطاقة والعجز عن تلبية هذا الأمر ! [ تم تحريره بواسطة دريد الأسد on 21/1/2007 ]

In reply to by دريد الأسد

د.دريد تحيه طيبه تعقيبآ على أصوات الديزل المولده للطاقه الكهربائيه.... لو فرضنا شخص ما....... أو قريه أراد(ت) انشاء مصدر طاقه كهربائيه خاص (مستقل عن شبكة الدوله) هل من الممكن ذالك......؟؟ مع الشكر

In reply to by M MAROUF

الأخ مروان المحترم, إذا كان قصدكم من السؤال هو خصخصة الطاقة الكهربائية من قبل أشخاص أو مجموعات في سورية عبر إنشاء محطات توليد كهربائية , فهذا أمر غير مسموح به على حد العلم . أما إن كان القصد من السؤال هو نوع من العمل الشعبي و النشاط المدني لقرية ما أو منطقة ما و ذلك بشراء مولدة كهربائية , فهذا ممكن . على أن لا يتم تقاضي أية مبالغ أخرى لقاء هذا الاشتراك من قبل جهة ما . وإلا عدنا إلى محازير هذا الأمر . ولكن أخي الكريم . الموضوع الذي لا يقل أهمية و تعقيداً عن إيجاد المحولات لقرية أو منطقة هو: الشبكات اللازمة لتوصيل الطاقة إلى المنازل و التجمعات السكنية ! و ما يترتب عن هذا الأمر من أعباء مالية في حال تنفيذه. ما يدعو للقول بأن النشاط المدني الغير ريعي , لن يكون قادراً على الولادة أو الاستمرار أو التطوير . لذلك الاتجاه يكون دائماً إما لناحية الخصخصة أو الإبقاء على الحال الذي نحن عليه . في الحالة الثانية , يجب العمل بسرعة للقفز بمصادر وآليات الطاقة الكهربائية خطوات واسعة إلى الأمام تفادياً للوقوع في ظاهرة وهط الطاقة الكهربائية الناجم عن ازدياد استهلاك الطاقة الغير متناسب مع حجم التوليد و صلاحية الشبكات! هذا ما يدعو للتفكير جدياً بإيجاد البدائل الحقيقية لتوليد الطاقة الكهربائية في ضوء الحديث عن شح منتظر لمادة الفيول في سورية للسنوات القليلة القادمة .كما شح المياه بعد انخفاض منسوب بحيرة الأسد التي يحبسها سد الفرات بسبب انشاء تركيا العديد من السدود على نهر الفرات قبل مروره في الأراضي السورية! إن الاتجاه الحقيقي يجب أن يكون صوب التفكير بتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق المحطات العاملة على الوقود النووي .لأنه المصدر الوحيد اليوم لتوليد طاقة بكلفة ثانوية أقل بغض النظر عن الكلفة الابتدائية لهذه المشاريع ! فأمام تحديات العصر و التي في مقدمها عنصر الطاقة , لا بد من القول أن : " البديل العملي بل و الوحيد هو محطات الطاقة النووية " فما هو رأيك ؟

In reply to by دريد الأسد

الأخ دريد المحترم منذ حوالي ثلاث سنوات من خلال معهد لغه كنت ادرس به قمنابرحله لعده ايام لمنطقه في الريف الفرنسي تعتمد على مصدرالطاقه الهوائه بشكل كلي من خلال طواحين كما نسميها وحاليآ اصبحت منتشره بشكل واسع ونراها علامه مميزه لبعض المناطق تفتخر بها كونها طاقه دائمه متجدده وصديقه للبيئه........... جال بخاطري وضع ضيعتنا والريف بشكل عام والأنقطاعات الكهربائيه المتقطعه والمستمره لعده ايام وخاصه في الشتاء . حيث لا يوجد لا محولات كهرباء ولا ما لا يحزون... في يوم ما ارسلت رساله لشركه مصنعه حول بعض الأستفسارات ففوجئت بعرضهم اقامة طاحونه او أكثر كهديه وربما من باب الدعايه للشركه..... في ذالك الوقت الموضوع لم استوعبه ربما حتى الأن .... ولكن دائما اتخيل(حلم) لو ذا المشروع تبناه شخص ما اوجهه ما تخيل حجم الخدمه التي يؤديها وخاصه للمنطقه الساحليه التي تتمز بطبيعتها الجبليه وكثره الممرات الهوائيه الدائمه . وحاليآ يوجد طواحين تعمل على الشمس والرياح معآ.... ربما يصبح الحلم واقع لما لا؟..... اما بآلنسبه للطاقه النوويه فلا أظن انها هي الحل لأنه على المدى البعيد أضرارها فادحه مهما كانت سبل الأمان وخاصه من ناحية التخلص من المخلفات... اتمنى من الله ان يلهم رجل خير ...او جهه ما يكون قلبها على المصلحه العامه وليس الخاصه وتقوم بتبني المشروع (الطواحين الهوائيه) ربما يصبح الحلم حقيقه ذات يوم ان لم يكن اليوم فغدآ .... وللحديث بقبه.......

In reply to by M MAROUF

الأخ مروان المحترم . و ليس بعيداً عن المكان الذي زرته في الريف الفرنسي , هنالك محطات توليد الطاقة بالوقود النووي ! طاقة الرياح و الطاقة الشمسية , طاقتان بديلتان للطاقة الكهربائية في بعض جوانبها . أي نعم إن ذلك صحيح. غير أن لهاتين الطاقتين البديلتين إمكانيات محددة في توليد الطاقة. إن طاقة الرياح و الطاقة الشمسية مثالية للاستعمالات الضيقة للكهرباء . أما عند التحدث عن طاقة استراتيجية , فلا بد من المرور على الطاقات البديلة الأخرى و على رأسها الطاقة بالوقود النووي . صحيح , إن في سورية مصادر رياح جيدة كما في فتحة حمص وسهل الغاب و غيرها . كما أن مصدر الطاقة الشمسية متوفر بدرجات متفاوتة في سورية أيضاً . هذا ما يساعد فعلاً على اعتماد هذين المصدرين كطاقة بديلة للاستعمالات الخاصة . إلا أنه لا مناص من التفكير استراتيجياً ببناء هيكلية حقيقية للطاقة بحيث تلبي الاستحقاقات المستقبلية لاستهلاك الطاقة . إن معدلات الاستهلاك تزيد طرداً مع النمو السكاني و الصناعي و العمراني و غيره . بيد أن مصادر الطاقة هذه لن تستطيع أن تسد حجم هذا الاستهلاك . أما بشأن التخلص من النفايات , فهذا أمر يمكن السيطرة عليه بدرجة عالية من الأمان إذا أللهم تم التعامل مع هذه النفايات بطرق علمية محددة و معايير دقيقة في معالجتها و التخلص منها . على هامش السيرة. إن فكرة عنفات توليد الطاقة بالرياح , فكرة قديمة نسبياً في سورية . فمنذ ما ينوف عن 15 عاماً , طرحت الشركة المولجة بهذا الأمر عدة نماذج من عنفات توليد الطاقة بالرياح . إلا أن المشروع لم يلق الاهتمام الكبير من الأفراد و المؤسسات . و لا أعرف ما إذا كانت الشركة الصانعة تنتج هذا النوع من العنفات حتى تاريخه أم لا ؟ ما هو رأيك ؟ شكراً لك ,

In reply to by دريد الأسد

الأخ دريد تحيه طيبه شكرآ لمداخلتك القيمه . صحيح ان الطاقه الهوائيه والشمسيه ربما تكونان محدودتا التوليد ولكن يبقى الكحل احسن من العمى وخصوصآ في القرى والريف بشكل عام لا أعرف إذا كان عندك فكره عن حجم المعانات في الريف بسبب أنقطاع التيار الكهربائي خصوصآ في الشتاء. لذا برأيي موضوع الطاقه الهوائيه ربما يكون حل ممتاز على المدى القريب والبعيد إذا تم نشره بشكل واسع جدآ وبسبب قلة التكلفه مقارنتآ مع أي مصدر اخر...... ............ اما بألنسبه للطاقه النوويه فلا يمكن المقارنه بين احتياجات فرنسا من الطاقه الكهربائيه واحتياجاتنا بين همومهم الكهربائيه وهمومنا . نعم فرنسا معظم طاقتها الكهربائيه من المفاعلات النوويه وهي الموارد الرئسي لمعظم الدول الاوربيه ولكن فرنسا تملك جميع المكونات الازمه لذالك من جميع النواحي البشريه والماديه والوجستيه .اين نحن من ذالك ؟ معك حق الف في الميه يجب التفكيراستراتيجيآ ببناء هيكليه حقيقيه للطاقه ولكن متى؟ أما إذا اردنا أنتظار الطاقه النوويه آظن انه كمن ينتظر قطار على قارعة الطريق ... فألافضل ان يمشي على قدميه او ان يشتري دراجه . إلى ان يتم بناء سكه ومحطه للقطار........................... شكرآ لك انت لحسن اصغائك