يعرب كاشور: مسؤولية الجمعية المعلوماتية حماية نفسها ومشتركيها

الأستاذ المحترم الأيهم صالح

قرأت المقالة المعنونة "إذا كان القانون لا يحمي المغفلين، فهل تحميهم الجمعية المعلوماتية؟" في موقعكم على شبكة الإنترنيت بعد أن تفضل أحد الأصدقاء بالإشارة إليه. ونظراً لأنني اختلف مع رأيكم فيما يتعلق بمسؤولية مخدم الجمعية السورية للمعلوماتية وعملاً بآداب الصحافة، أرجو نشر الرد التالي على مقالتكم والذي يوضح وجهة نظري.

لقد كتبتم ما يلي: في تلك المقالة يصف الأستاذ يعرب كيف يصاب الحاسب بالدودة ........"ويتهم مزود الخدمة أنه ينشر الدودة قصداً أو عفوا"ً، وفي الحقيقة فإنني لم أقل ذلك ويمكن الرجوع إلى مقالتي في تشرين حيث كتبت العبارة "مما يعني أن مخدم الجمعية المعلوماتية ملوث بالفيروس وينقله بشكل غير متعمد إلى مشتركيه" وشتان بين العبارتين.

لقد نشرت صحيفة تشرين مقالتي بعد حذف بعض المقاطع منها والتي أبين فيها تقاعس قسم الدعم الفني (الذي تدافع أنت عنه وتضم صوتك إلى أصواتهم في التنصل من مسؤولية ما حدث) في مخدم الجمعية المعلوماتية عن معالجة المشكلة بعد اتصالي بهم صباح يوم السبت 1/1/2005 وإعلامهم بالمشكلة، وبقاء المخدم ملوثاً بالفيروس حتى مساء اليوم التالي الأحد 2/1/2005 أي لأكثر من 36 ساعة، مما اضطرني إلى الإتصال بالدكتور أنس التارة ورجوته التدخل لدى معارفه في الجمعية المعلوماتية للمسارعة بوقف الضرر الذي يسببه مخدمهم للمستخدمين الذين تصفهم بالمغفلين الذين لا يحميهم القانون. ويمكن لمن أراد قراءة مقالتي التي أرسلتها لصحيفة تشرين كاملة بدون الحذف في عدد 16 كانون الثاني 2005 من النشرة الإلكترونية "كلنا شركاء" التي أعادت نشرها كاملة مع إظهار المقاطع المحذوفة باللون الأحمر، كما يمكن طلب المقالة مني على العنوان: ykashoor@scs-net.org.

لقد كتبتم ما يلي: "إن مزود الخدمة لا يستطيع فعلياً حماية المستخدمين داخل شبكته من مستخدمين آخرين على نفس الشبكة...... وأن مزود الخدمة ليس مسؤولاً إذا كان بعض مستخدمي الشبكة قد قرروا استخدام نظام تشغيل قديم يحتوي ثغرات أمنية مبيتة ..........وأن المسؤولية أولاً وأخيراً تقع على مسؤول الأمن لهذه الأجهزة وهو الشخص المسؤول عن تعيير جدار النار وترقية نظم التشغيل لسد كل الثغرات الأمنية مما يمنع الدودة من الإنتشار على حواسبه حتى لو حاول مزود الخدمة عمداً أن ينشرها".
إنني أتفق معك تماماً في أن المسؤولية تقع كاملة على المستخدم إذا كان مصدر الفيروس هو جهة خارجية (مستخدمين آخرين على نفس الشبكة أو الدخول إلى مواقع غريبة على الشبكة المعلوماتية) أما عندما يكون المصدر هو مخدم الجمعية المعلوماتية لا غير والذي تلوث بالفيروس واصبح بؤرة فاسدة تنقله لحواسب الآخرين (بمجرد الإتصال بمخدم الجمعية وقبل كتابة اي عنوان أو طلب استقبال البريد الإلكتروني حتى ولو لم تكن هناك اية رسائل واردة) في الوقت الذي يفترض فيه أن يكون نظيفاً ومحمياً فإن المسؤولية عن انتشار الفيروس تنتقل كاملة إليهم. فمن غير المنصف أن نتهم مشتركي مخدم الجمعية المعلوماتية بالتقصير والغفلة ومعظمهم لا يعرف أهمية جدران الحماية Firewalls ولا يقدر ضرورة تحديث نظم التشغيل بدلاً من أن نقدم لهم خدمات مأمونة.
فهل تنتفي مسؤولية مؤسسة المياه إذا زودت مشتركيها بمياه ملوثة وممرضة لأن المشتركين المغفلين لم يجهزوا بيوتهم بمصافي للمياه كما أوضح الأستاذ حسين الإبراهيم في مقالته التي نشرتها صحيفة تشرين يوم 6/1/2005 بعنوان "يوم تخريب طوعي في الإنترنيت" حول نفس الموضوع.
لنتصور أنفسنا في مدينة بها عشرات الألوف من الرجال ولا توجد بها سوى إمرأة واحدة ينام معها الجميع فهل تكون غير مسؤولة إذا تسببت في نقل مرض الأيدز إليهم بعد إصابتها به وتحملهم المسؤولية نتيجة عدم استخدامهم الواقي الذكري، بل الأخطر من ذلك هل من الأخلاق أن تستنكف عن إعلامهم بالخطر الذي ألحقته بهم وأن لا تنصحهم بمعالجة أنفسهم.

إن مسؤولية مخدم الجمعية السورية للمعلوماتية ما زالت مستمرة نتجة استمرار الضرر الذي يلحقه الفيروس بحواسب المشتركين لأن كثيرين منهم لم يعرفوا حتى الآن أن حواسبهم مصابة بالفيروس وذلك بسبب تجاهل الجمعية للمشكلة التي سببتها لهم وعدم الإشارة إليها ولو من بعيد كما كان يحدث سابقاً.

لقد كان عنوان المقالة "إذا كان القانون لا يحمي المغفلين، فهل مسؤولية الجمعية المعلوماتية أن تحميهم"، وفي الواقع فإن مسؤولية الجمعية هي حماية نفسها حتى لا تصبح مصدراً للعدوى بالفيروسات لأنها المخدم الوحيد للإنترنيت في سورية ويتم من خلال بوابتها الإتصال بالشبكة العالمية وعند ذلك فقط يمكننا أن نلقي اللوم والمسؤولية على المستخدم، وحتى ذلك الحين سيبقى شعارهم "لسنا الأفضل ولكننا الوحيدون" هو السائد.

 

التعليقات

rawand

في الواقع أنا أفضل النقاش ضمن ساحة المنتدى (لأن هذا أدعى للفائدة العامة) وبالتالي قد لا أجيب على أي صديق يرسل لي رسالة بالبريد الإلكتروني بالإضافة إلى أنني لا أستخدم حسابي المذكور في هويتي لاستقبال البريد إلا مرة كل شهر وبالنسبة لملف الوورد فإنه لم يفتح، كما أفيدك بأنني لا أحبذ فتح ملفات الوورد (ربما RTF or PDF) وأخيرا فأحذرك بأنني أستخدم آخر إصدار لبرامج مكافحة الفيروسات، وأحدثها بشكل دوري من الإنترنت، كما أستخدم Firewall و برامج القبض على البرامج التي تترك روثها على الحاسب من أجل تصدير معلوماتي الشخصية على الإنترنت فيما بعد... إلخ... خلينا نلعب ع الطاولة
اللغة
Arabic

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.