خطة علنية وصريحة للتخلص من 900 مليون إنسان

بعد أن نشرت تدوينتي مساء الأمس استمعت إلى برنامج The Sunday Wire، وهو برنامج إذاعي أمريكي مميز أتابعه بانتظام وسبق أن كتبت عنه على موقعي. في القسم الأول من هذا البرنامج شن باتريك هنسنغتون هجوما عنيفا على بيل غيتس، ومن ضمنه قرأ نصا كتبه روبرت كينيدي الابن عن بيل غيتس (النص الكامل هنا). روبرت كينيدي محام أمريكي ومقالته أشبه بمرافعة مدعمة بالأمثلة الدقيقة والاقتباسات والأدلة من مصادر معتمدة ومن أقوال بيل غيتس نفسه. ولذلك يمكن اعتبار هذا المقال وثيقة تاريخية ويستحق الترجمة إلى كل لغات العالم، وأنا أدعو من يجد لديه الوقت والقدرة لترجمته إلى العربية. أغلب ما أنقله في هذا المقال مستوحى من مقال روبرت كينيدي ولكنه لا يغني عن قراءة المقال الأصلي، فأنا سأركز على بعض الأحداث التي تناولها المقال الأصلي ببعض التوسع.

في عام 2010 قال بيان صحفي لمؤسسة بيل وميليندا غيتس أن المنظمة رصدت 10 بليون دولار ضمن دعوتها لجعل العقد الثاني من هذا القرن 2010 ـ 2019 "عقد اللقاحات" (المصدر). وفي نفس العام قال بيل غيتس في محاضرة له في مؤتمر TED (الفيديو والنص الكامل بالانكليزية، الترجمة متاحة بالعربية)

Bill gates eugenics

"لدينا أولا عدد السكان. في العالم حاليا 6.8 بليون شخصا. وهذا سيرتفع إلى حوالي 9 بليون. الآن، إذا أنجزنا عملا استثنائيا على لقاحات جديدة، وعلى النظام الصحي والخدمات الصحية للتكاثر، فيمكننا أن نخفض ذلك بمعدل، ربما 10 إلى 15 بالمئة، ولكن هناك سنرى زيادة بحوالي 1.3"

نعم هذا ما قاله بيل غيتس، يمكنكم سماع كامل للمحاضرة، وقراءة النص الكامل للتأكد من ذلك. في 2010 بيل غيتس قال إنه يرى في اللقاحات والخدمات الصحية وخدمات التكاثر (ربما الأفضل أن نقول تحديد النسل) فرصة لتخفيض عدد سكان البشر بمعدل 10% من 9 مليار، أي ما يعادل 900 مليون شخص، بحيث تصبح الزيادة فقط 1.3 مليار نسمة. 9 مليار ناقضا 10% تصبح 8.1 مليار، اي زيادة 1.3 مليار على العدد وقتها، وهو 6.8 حسب قوله.

Bill gates eugenics

في هذه المحاضرة إشارات خفية متعددة، مثل إشارته إلى تخفيض عدد السكان إلى ما يقارب الصفر، وإشارته في النقاش بعد المحاضرة إلى عملية جراحية سنضطر لإجرائها في عام 2020، وتركيزه على أن أغلى أمنية عنده هي تطوير لقاح. ولكنها تبقى مجرد إشارات خفية لا تعادل في صراحتها تصريحه السابق عن التخلص من 900 مليون إنسان.

وفي هذا الإطار يمكن أن نفهم تحالفات بيل غيتس مع منظمة الصحة العالمية (المصدر)، ومع اليونيسيف (المصدر، جدول التمويل ص8)، ومع تحالف غافي GAVI(المصدر).

يقول موقع مؤسسة بيل وميليندا غيتس أن القضاء على شلل الأطفال (البوليو) أحد أولويات المؤسسة، ويعتبر أن تجربة الهند في القضاء على المرض نموذج عالمي (المصدر). وبحسب نفس الصفحة من موقع المؤسسة، فإن 194 دولة أعلنت أنها قضت تماما على المرض في عام 2012. وبحسب نفس الصفحة أيضا فقد شاركت المؤسسة في جهد عالمي عام 2013 أدى لرصد 6 بليون دولار للقضاء التام على المرض.

في دراسة نشرت عام 2018 (المصدر) أثبت باحثون من الهند أن نوعا من شلل الأطفال (NPAFP) ينتشر في الهند مرتبط بعلاقة تناسب مع لقاح شلل الأطقال، بحيث أن زيادة كميات اللقاح تؤدي لزيادة انتشار المرض، وتقليل كميات اللقاح تؤدي لتقليل انتشار المرض. أهمية هذه الدراسة ليست في ربط شلل الأطفال باللقاح، فهو أمر معروف ومثبت، مثلا تقول منظمة الصحة العالمية أن حالات شلل الأطفال التي ظهرت في سوريا عام 2017 ناتجة عن اللقاح vaccine-derived poliovirus (المصدر). المهم في دراسة العلماء الهنود أنهم، وإن أثنوا على فائدة اللقاح بشكل عام، فهم يربطون زيادة كميات اللقاح بزيادة حالات شلل أطفال الذي يسمى شلل أطفال غير مرتبط باللقاح.

WHO Polio Syria

هذا يعني أن اللقاح الذي يفترض أن يحارب ما يسمى الفيروس البري، الفيروس الموجود في الطبيعة، ينشر فيروسا آخر ناتجا عن اللقاح نفسه، وهو ما لم يشر إليه الخبر الذي نقلته سانا عن ورشة التوعية الخاصة بمكافحة هذا المرض في 2017 (المصدر)

sana polio syria
من خبر في موقع سانا عن انتشار شلل الأطفال في دير الزور والرقة (المصدر)

وهنا أتساءل، لماذا تظهر هذه النتائج في الهند وسوريا ولا تظهر في أوروبا وأمريكا. الجواب بسيط، فضرر اللقاح OPV الذي يعطى عن طريق الفم معروف منذ عام 1990 (دراسة من فنلندا، دراسة من فنلندا، دراسة من تركيا) ويعود لسبب أساسي أن هذا اللقاح يحوي فيروسا حيا، أي أنه فيروس شلل أطفال قادر على تسبيب مرض، ولكن يفترض أنه تم إضعافه في عملية التصنيع. بالمقابل تستخدم الدول المتقدمة لقاحا مختلفا يعطي كحقنة ويسمى IPV، وهو اللقاح الأصلي الذي طوره جوناس سالك عام 1953، وأهداه للبشرية بدون براءة اختراع، واستخدم للقضاء على شلل الأطفال في عدد كبير من دول العالم، ويعتبر آمنا جدا.

إذا، فمؤسسة غيتس تزود "الفقراء" (عبر منظمة الصحة العالمية) بلقاح للمرض، ولكن اللقاح ينشر أمراضا أخرى لا تقل خطرا، إضافة إلى شكل جديد للمرض الذي يفترض أن يعالجه. وذلك رغم وجود لقاح آمن تماما ومستخدم في العديد من دول العالم ويعتبر رخيص الثمن. هذا اللقاح الذي تستخدمه مؤسسة غيتس ومنظمة الصحة العالمية قد يكون جزءا من خطة لتقليل عدد سكان الأرض باستخدام اللقاحات أعدتها منظمة الصحة العالمية منذ عام 1992 (اقرؤوا نصها الكامل هنا)

تذكروا هذه المقالة عندما تتلقون دعوة لتلقي لقاح كوفيد 19، وتذكروا أن بيل غيتس يخطط للتخلص من 900 مليون إنسان عبر اللقاحات والنظام الصحي. بيل غيتس لا يهدف للربح فقط ، بل للتخلص من مئات ملايين البشر, وهو هدف مشترك بينه وبين منظمة الصحة العالمية.

الأيهم صالح

www.alayham.com