خديعة كوفيد 19: المستوى صفر

في مقالتي السابقة عن خديعة كوفيد 19 قلت أنني أبحث عن المستوى صفر للخديعة، وما قصدته كان حقيقة وجود فيروس محدد يسبب مرضا محددا له علاج محدد ولقاح محدد. ما لفت انتباهي لضرورة البحث في هذا الاتجاه كان وثائقيا للتلفزيون الصيني قال فيه أن المشافي كانت ترفض علاج أشخاص مصابين بالتهاب الرئة لأن كشف الفيروس عندهم سلبي، وقد عدل الأطباء الصينيون تعريف المرض ليشمل التهاب الرئة. ما خطر ببالي وقتها هو أن هناك فيروسا آخر، أو سلالة أخرى من الفيروس. لتسهيل بحثي عن المعلومات طورت طريقة بسيطة للتمييز بين الفيروسين المفترضين، فأسميتهما فيروس ووهان الأول وفيروس ووهان الثاني.

لاحقا ترجمت مجموعة من البيانات الرسمية الصينية، فاتضح لي أن ما أسميته فيروس ووهان الأول، وهو الفيروس الذي عرف ب SARS-CoV-2 ويتحدث عنه كل من يتحدث عن الفيروس المسبب لمرض كوفيد 19 حاليا، لم يكن معديا (المصدر)، فقد أصاب مجموعة حالات في ووهان ثم تمت السيطرة عليه دون انتشار العدوى إلى أهل المرضى ولا إلى الطاقم الطبي، ويقول بيان رسمي صيني أنه لم تسجل أية إصابة به بين 3 كانون الثاني و11 كانون الثاني 2020 في ووهان (المصدر). لاحقا وفي 20 كانون الثاني أعلن خبير صيني أن سبب ارتفاع عدد حالات التهاب الرئة في ووهان هو فيروس كورونا معد. وهو ما أسميته بفيروس ووهان الثاني، وهو سبب المرض الذي عانه أشخاص أعطت نتائج اختبارات الفيروس الأول نتيجة سلبية معهم، وبينهم والد لطبيبة تعالج مرضى الفيروس في ووهان.

اتضح لي أن فرضيتي خاطئة، فقد أجرى علماء من هونغ كونغ تحليلا جينيا على الفيروس المسبب للمرض في عائلة قادمة من ووهان إلى هونغ كونغ، واكتشفوا أنه نفس الفيروس (المصدر)، إضافة لذلك، فالباحث الذي نشر أول دراسة عن وجود أكثر من فيروس يسبب المرض، وهو البروفسور كنوت ويتكوفسكي، يقول إن التهاب الرئة يمكن يصيب المريض بعد أن يقضي جسمه على الفيروس بسبب تجمع الجراثيم على مخلفات الفيروس والخلايا الميتة في الرئة. وأنا الآن أعتقد أنه لا وجود لفيروس ووهان الثاني. بالمقابل، يتحدث البرفسور ويتكوفسكي في بحث علمي مازال مستمرا عن وجود سلالتين على الأقل من الفيروس مستندا إلى المعلومات الإحصائية المتوفرة عن الأمراض (المصدر، ص 15).

Knut Wittkowski
البروفسور كنوت ويتكوفسكي Knut Wittkowski

في هذا البحث يعزز البروفسور ويتكوفسكي آراء العديد من العلماء الآخرين حول أن الفيروس ليس خطيرا، وليس قاتلا، ولكن أهم ما في البحث هو نظرة الباحث إلى طرق مكافحة المرض المعتمدة حاليا. يقول البروفسور ويتكوفسكي أنه في الأمراض التنفسية لا يمكن إيقاف العدوى عبر الحجر الصحي الشامل، فالعدوى ستنتشر بين الناس حتما مهما كانت الإجراءات المطبقة. ولذلك فأفضل طريقة لمواجهة عدوى الأمراض التنفسية هي تطوير "مناعة القطيع"

يوضح البروفسور ويتكوفسكي هذه الفكرة بأوضح شكل ممكن في حوار مسجل معه (الفيديو بالإنكليزية ـ النص بالانكليزية) حيث يؤكد أن العزل الشامل يؤخر تشكل مناعة القطيع ويطيل أمد المرض ويعطي الفيروس مهلة زمنية أكبر للنشاط، وأن استراتيجية تسطيح الخط البياني للإصابات لن تقلل الإصابات بل ستطيل أمد انتشار المرض وستؤخر تشكل المناعة مما سيزيد الإصابات وبالتالي الوفيات، وأن الحديث عن موجة ثانية في الخريف القادم هو نتيجة مباشرة لعملية العزل المفروضة على الناس حاليا، فالمرض سيستمر للأبد إذا لم نسمح له بالذهاب بشكل طبيعي. ويؤكد أنه لو لم تتدخل الحكومات، لكان المرض قد انتهى الآن لأنه لا يوجد أي دليل أن موسم الزكام هذا العام مختلف عن ما نعرفه عادة.

ما قاله البروفسور ويتكوفسكي متطابق مع أقوال علماء عديدين اقتبستهم سابقا: الفيروس بحد ذاته غير خطير، فالجسم يستطيع التعامل معه، ولكن في بعض الحالات قد يصاب المريض بالتهاب الرئة، وهو ما يتطلب العلاج. بالمقابل، أخطر ما نتعرض له حاليا هو العلاج المقترح للفيروس. التباعد الاجتماعي وإجراءات العزل والقمع لا تحارب المرض بل تطيل أمده وتعطي الفيروس فرصة للتطور.

وهنا يتضح لنا المستوى صفر للخديعة الإعلامية، فهذا العام، قرر بعض الناس افتعال أزمة مترافقة مع موسم الزكام، واستغلوا اكتشاف فيروس جديد فجعلوا منه بعبعا خرافيا في تصريحات منظمة الصحة العالمية، ثم تحركت ماكينة مخططاتهم كما نشاهد حاليا. فيروس كورونا المسبب للمرض المفترض هو فيروس زكام جديد يشبه فيروس سارس جينيا ولكنه أقل خطرا منه بكثير، والمرض المفترض هو الزكام أو التهاب الرئة لدى عدد قليل جدا من المرضى الذين لديهم استعداد مسبق، والعلاج المفترض يؤدي لنتيجة أساسية هي إطالة أمد المرض.

أخطر ما في مرض كوفيد 19 هو طريقة معالجته، والإجراءات التي تتخذها الحكومات متذرعة به.

لا بد من الملاحظة هنا أن المرض تأخر في الوصول إلى أمريكا، وأن ما يواجهه الأطباء في أمريكا قد يكون مختلفا عن ما واجهه الأطباء في أوروبا وآسيا، فالمرض ما زال جديدا في أمريكا، ولم تظهر دراسات متعددة عنه. هناك فقط شهادات متفرقة من ممرضين ومن أطباء أحدهم، وهو طبيب عناية مشددة في مشفى في نيويورك، يؤكد أن ما يعالجه ليس التهاب رئة، بل نقص تأكسج في الدم لدى مرضى رئتهم تعمل بشكل طبيعي ويأكد أن مرض كوفيد 19 الذي يواجهه ليس التهاب رئة بل هو مرض جديد يشبه ما يواجهه متسلقو الجبال من نقص أكسجين (المصدر).

تحديث: في أمريكا، وحسب خطة العلاج التي اقترحها الدكتور بول ماريك، مرض كوفيد 19 لا يشبه التهاب الرئة التقليدي، بل هو نقص تأكسج في الدم، والعلاج بالتنفس الصناعي يؤذي المريض (المصدر)

الأيهم صالح

www.alayham.com

المواضيع

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.