تخبط تقني واداري في الانترنيت

أصدر وزير الاتصالات والتقانة د. عمرو نذير سالم قرارا أعفى بموجبه الدكتور اباء عويشق مدير تبادل المعطيات والانترنيت في المؤسسة العامة للاتصالات من منصبه وأتبعه بقرار آخر عين بموجبه المهندس علي علي معاون اباء بمنصب مدير الانترنيت.
ومن المعروف أن الانترنيت في المؤسسة هو التحدي الاكبر لها خلال العام الحالي 2007 حيث تعاني خدمة الانترنيت من مشاكل كثيرة كالاختناقات والبطء الشديد وسوء في التصفح والانقطاعات المتكررة كما حدث خلال أيام الاعياد الاخيرة وبالتوازي مع سوء الخدمة هناك تخبط اداري في مديرية الانترنيت وتبادل المعطيات ففي عام 2006 تبدل عدة مدراء ففي البداية كان سامر الناشف ثم عين المهندس غياث السباعي ثم في الشهر الخامس عين د.اباء عويشق حتى آخر عام 2006 حيث صدر قرار اقالة عويشق قبل العيد مباشرة. والطريف بالامر أن وزير الاتصالات والتقانة عمرو سالم كان قد أهال مديحا ملفتا لعويشق خلال لقاءه التلفزيون في برنامج معكم ع الهواء قبل العيد ثم كرر هذا الاطناب المدائحي في مؤتمر مديري اتصالات المحافظات والمجلس الانتاجي لذلك قد يكون وراء الاكمة ما وراءها في ظل التناقض بين التصريحات الاعلامية وواقع الحال.

 

ومن المعروف عن الدكتور عويشق خوفه من الصحافة والاعلام فهو لم يتجرأ خلال عهده (سبعة أشهر) على اعطاء أي تصريح ويرفض مقابلة أي صحفي وخاصة فيما يتعلق بحجب المواقع المتزايد والذي تقف وراءه جهات متنفذة عدة في الحكومة وما على مؤسسة الاتصالات الا الانصياع للاوامر العليا فيما يخص الحجب. من جهة أحرى تقدم الشركات الخاصة المرخص لها بتقديم خدمة الانترنيت (آية- الجمعية العلمية للمعلوماتية- سوا..) خدمة الانترنيت بشكل أفضل بكثير من المؤسسة رغم أن هذه الشركات تشرف عليها مؤسسة الاتصالات وتستخدم نفس الشبكة لذلك يتهم البعض المؤسسة بممالأة القطاع الخاص على حساب قطاع الاتصالات الحكومي بل يذهب هذا البعض بعيدا في اتهامه حين يتهم بعض مدراء المؤسسة بأنهم وكلاء القطاع الخاص وبالتالي يمثلوه أكثر مما يمثلون القطاع العام.
سيريا ستيبس

أعلم بشكل شخصي أن الدكتور إباء ألزم إلزاما بهذا المنصب، وقدم استقالته من الإدارة عدة مرات، ولم تقبل. وأعتقد أن الدكتور إباء هو من طلب إعفاءه من هذه المهمة الآن. بالمناسبة، البعض في المؤسسة يعتبرون الدكتور إباء "من جماعة المدير السابق" صابوني، ويعتبر بعض من تعاملوا معه أنه "شخصية مختلفة" عن موظفي المؤسسة الآخرين أو "غير شكل"، وقد حصل مؤخرا على كتاب شكر من أحد وزارات الدولة لمتابعته وتسريعه لعملية لم تتقدم أية خطوة إلا عندما تولى المسؤولية. أتمنى للدكتور إباء عويشق كل التوفيق، وأعتقد أن بانتظاره وظيفة فارغة لا تقل أهمية عن وظيفته الحالية، وفي مؤسسة أكبر من مؤسسة الاتصالات السورية، ومع مدير يستحق أن يعمل معه الشخص.

In reply to by الأيهم

أنا أيضا أكن للدكتور إباء كل التقدير، للأسف لست في موقع يسمح لي بالحكم على كفاءته المهنية، ولكنه شخص راق بكل معنى الكلمة. على أية حال أنا أهنئ الدكتور إباء بالتخلص من موقع كهذا، وبأقل الخسائر الممكنة على جميع الأصعدة. وعلى حد علمي فهو ليس (ولم يكن) عاطلا عن العمل (ولن يكون)