الأوتبوريون: نشأة مشبوهة وتاريخ أسود. 4- تجربة أوتبور في أوكرانيا

  • تأسست حركة بورا (تعني حان الوقت) عام 2004 من قبل 10
    ناشطين أوكرانيين خضعوا لتدريب مكثف لدى منظمة أوتبور الصربية في مدينة نوفيساد،
    واستخدمت في شعارها اللون البرتقالي المستخدم من قبل أحد الأحزاب السياسية
    الأوكرانية. وتقول ويكيبيديا أن حركة بورا ارتبطت بعلاقات وثيقة مع حركة كمارا
    الجورجية التي تلقت تمويلا كبيرا جدا من المنظمات الأمريكية لإسقاط نظام الرئيس
    شيفاردنادزه كما شاهدنا في الحلقة السابقة.
  • قبيل الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا في 31 تشرين الأول
    2004 قامت حركة بورا بتأسيس جهاز إعلامي لمراقبة الانتخابات يتألف من 150 مجموعة
    عمل تدار من قبل 72 مركزا وتضم 30 ألف متطوعا مسجلا رسميا لديها.
  • قبيل الانتخابات تأسس تحالف جديد بين فيكتور يوشينكو
    ويوليا تيموشينكو باسم "قوة الشعب"، وجاء في اتفاق التأسيس أنه إذا فاز
    يوشينكو بالرئاسة سيكلف تيموشينكو برئاسة الحكومة.
  • شعار حركة بورا الأوكرانيةقبيل الانتخابات تعرض يوشينكو لمحاولة تسميم نجا منها،
    وتم توجيه أصابع الاتهام للحكومة، وشن حملة كبيرة تتهمها بالفساد ومحاولة قتله.
  • تنافس في الانتخابات عدة مرشحين أقواهم رئيس الوزراء
    فيكتور يانوكوفيتش (حصل على 39.32%) وفيكتور يوشينكو (حصل على 39.87%). لم يشتك
    أحد من هذه الانتخابات وتقرر إجراء جولة فاصلة بين المرشحين الفائزين في 21 تشرين
    الثاني 2004.
  • بمجرد انتهاء التصويت أعلن يوشينكو أنه فاز في
    الانتخابات بفارق 11% مستندا إلى استطلاعات الرأي غير الرسمية، واستخدم علاقاته مع
    الإعلام وقوة منظمة بورا لحشد التأييد له بصفته الرئيس المنتخب، ونزل أنصاره
    للشوارع للاحتفال، ولكن نتائج الفرز أوضحت أن يانوكوفيتش فاز بفارق 3% من الأصوات،
    فأعلن يوشينكو لأنصاره المحتفلين أن النظام قام بتزوير الانتخابات.
  • قادت حركة بورا مظاهرات احتجاج على تزوير الانتخابات في
    كل المدن الأوكرانية مستخدمة تقنيات النضال السلمي المعتمدة في منهج أوتبور،
    واستخدمت المظاهرات ألوان حملة يوشينكو البرتقالية.
  • في حركة غير دستورية اجتمع عدد من أعضاء البرلمان
    الأوكراني ورغم أنهم لم يكملوا نصاب الجلسة، فقد طلبوا من يوشينكو أن يقسم، وقبلوا
    منه قسم الرئاسة. وبدأ أنصاره يعلنون ولاءهم له ويقسمون على ذلك، مما وضع أوكرانيا
    على شفير الانقسام في ظل إصرار يوشنكو على انتزاع الحكم مدعوما بوسائل الإعلام
    الغربية التي لم تكترث للتزوير والنشاطات غير الدستورية التي استند إليها.
  • تدخلت المحكمة الدستورية لفض النزاع، و طلبت من البرلمان
    إقرار مجموعة من الإصلاحات الدستورية، وفي 3 كانون الأول 2004 طلبت المحكمة
    الدستورية إعادة الانتخابات بسبب استحالة تأكيد نتائجها، وطلبت إعادة الجولة
    الثانية، وأعلن يوشينكو قبوله "حقنا للدماء، فهو لا يريد أن يشاهد الجثث
    عائمة فوق نهر الدينيبر" رغم أن الوفاة الوحيدة التي حصلت في الأحداث كانت
    نتيجة نوبة قلبية.
  • أعيدت الانتخابات في 23 كانون الأول وفيها فاز يوشينكو،
    وقد رفضت المحكمة الدستورية قبول كل الطعون التي قدمها يانوكوفيتش وأعلنت يوشينكو
    فائزا رئيسا جديدا للبلاد.
  • القبضة الأتبورية البرتقاليةخلال فترة الاضطرابات حصل يوشينكو على دعم من كل الحركات
    الدائرة في فلك أوتبور في أوروبا، وقد حصل عشرات الناشطين الأوروبيين الشباب على
    تمويل ليحضروا إلى أوكرانيا ويشاركوا بالثورة.
  • نشرت مئات الوثائق عن تحويلات مالية تتعلق بشراء الذمم
    في معسكر يوشنكو، وتقول هيئة الإذاعة البريطانية أن الملياردير الروسي بيريزوفسكي
    دفع ملايين الدولارات لتمويل استمرار المظاهرات المؤيدة ليوشينكو بشكل يومي.
  • خلال الأحداث قدمت الصحافة الروسية عدة تقارير توضح
    المخالفات المتعددة في معسكر يوشينكو، وتوضح دور عملاء الغرب في التظاهرات.
  • في 2010 ألغت المحكمة الدستورية الأوكرانية التعديلات الدستورية
    التي أدت إلى فوز يوشينكو معتبرة أنها "غير دستورية"
  • قال الرئيس الروسي بوتين أن منظمي الاحتجاجات في روسيا
    عام 2011 كانو مستشاري الثورة ليوشينكو وأنهم يحاولون استنساخ ثورته في روسيا.
  • بعد الأحداث انقسمت بورا إلى جناحين، جناح يسعى ظاهريا
    إلى تطهير أوكرانيا من أنصار النظام السابق، ويتألف بشكل أساسي من مقاولي الثورة
    المعنيين بتصديرها إلى الخارج بالتعاون مع أوتبور. وحزب سياسي سمي حزب القانون
    والإصلاح دخل الانتخابات البرلمانية عام 2006 وفشل في الحصول على أي مقعد في
    البرلمان.