الأوتبوريون: نشأة مشبوهة وتاريخ أسود. 7- تجربة أوتبور في فنزويلا

  • فنزويلا بلد ديمقراطي منذ عام 1958، وقد تعرض لعدة أزمات سياسية واقتصادية ولكن شعبه حمى الديمقراطية وأسقط محاولات الانقلاب. 
  • انتخب هوغو شافيز رئيسا عام 1998 وأطلق حملة إصلاحات دستورية ضد الفساد وسيطرة عملاء أمريكا على النفط الفنزويلي، ولذلك تعرض عام 2002 لانقلاب عسكري، وقام بعده الشعب بإسقاط الإنقلاب وأعاده إلى الحكم رغم أنف العسكر وعملاء أمريكا في غمار أزمة سياسية واقتصادية كبيرة.
  • في 2004 حضر قادة أوتبور إلى أمريكا لإجراء دورات تدريبية للمعارضة الفنزويلية، وبدأ الأوتبوريون نشاطهم ضد الرئيس شافيز بإطلاق منظمة مطابقة لأوتبور في كل شيء استخدمت الاسم Resistencia وقبضة أوتبور ملونة بألوان العلم الفنزويلي.
  • اعتمدت استراتيجية أوتبور على إسقاط رمزية شافيز والقيم التي يمثلها، وبدأ مثلا توزيع صور غيفارا الشهيرة بوجه خنزير، واستخدمت الحملات شعارات تحمل رموزا أمريكية بينها العلم الأمريكي.
  • أعيد انتخاب شافيز رئيسا عام 2006 بأغلبية كبيرة متفوقا على 13 منافسا في الجولة الأولى، وتابع سياساته المناهضة للامبريالية والهيمنة الأمريكية على العالم.
  • في عام 2007 أوقفت الحكومة رخصة البث الأرضي لإحدى شبكات التلفزيون. لم يؤد هذا القرار إلى توقف المحطة فقد تابعت بثها عبر الكايبل والقمر الصناعي، ورغم ذلك فقد أثار هذا جدلا واسعا داخل المجتمع الفنزويلي.
  • أجرت العديد من الشركات عمليات مسح للرأي العام فوجدت معارضة قوية لإيقاف البث الأرضي للشبكة، وقال أحد الإحصائيات أن 74% من الشعب يعتقد أن إيقاف الشبكة يؤذي الديمقراطية.
  • قرر الأوتبوريين استغلال هذه الحادثة لإثارة الشباب ضد الحكومة، وانطلقت حملة لتحرير القناة حصلت على تمويل عالمي من عدة منظمات بينها فريدم هاوس.

أحد شعارات الحملة ضد شافيز

  • بدأ الإعلام العالمي بشن حملة ضد شافيز متهمين نظامه بقمع حرية التعبير، وأطلق مدير منظمة هيومان رايتس ووتش، والناطق باسم الكونغرس، ورئيس الاتحاد الأوروبي تصريحات عنيفة ضد شافيز بتهمة انتهاك حقوق الإنسان بسبب إقفال المحطة. بالمقابل شهدت منظمة أمريكية مستقلة أن المحطة كانت ستواجه عقوبة أقسى على نفس المخالفات في أمريكا أو الدول الأوروبية.
  • نجح الأوتبوريون بإطلاق مظاهرات صغيرة ضد القرار وتابعوا الحشد حتى نظموا مظاهرة من بضعة آلاف في العاصمة كاراكاس.
  • أعلن الرئيس شافيز أن هذه المظاهرات تتم بتمويل غربي وعرض على التلفزيون مقارنة بين شعار حركة المقاومة التي تنظمها وحركة أوتبور، واتهم جهات خارجية بإعداد مؤامرة لانقلاب ناعم ضد الديمقراطية.
  • اندفع الشعب الفنزويلي إلى الشارع ضد المؤامرة وأسقط مناصرو الرئيس محاولات الأوتبوريين لاحتلال الساحات، وكشفت المظاهرات ضألة عدد المحتجين مقابل مؤيدي قرار الحكومة بإيقاف القناة.
  • تعلمت أوتبور الدرس، وقررت تغيير القادة، وأطلقت عدة منظمات أوتبورية تركز على جيل الشباب، بينها مثلا منظمة اسمها جافو JAVU والتي تعني اتحاد الناشطين الشباب.

شعار منظمة جافو

  • تشرف أوتبور أيضا على عدة حركات في دول أمريكية أخرى وتبني قوة شعبية لسلسلة حركات شعبية تشبه الحركات التي نظمتها في أوروبا الشرقية في العقد الماضي، وفي الدول العربية هذه الأيام.
  • في تقييم للتجربة عام 2011 قال بوبوفيتش: لقد أصبحت فنزويلا بلدا غير مستقر وهناك ارتفاع حاد في نسبة الجريمة في الشوارع، وقد سببت الاضطرابات نقصا في الإنتاج، فهناك مثلا نقص في المشتقات النفطية في بلد ينتجها بكثرة، ولذلك يجب التركيز على القضايا الاجتماعية وليس على القضايا السياسية.

الخلاصة: دافع الشعب الفنزويلي عن الديمقراطية والرئيس المنتخب في 2002 وفي 2007، ولم ييأس الأوتبوريون. فبعد فشلها في إسقاط شافيز سياسيا، بدأت المؤامرة بتسبيب القلاقل الاجتماعية والاقتصادية داخل فنزويلا، وهي تحضر الآن لثورة شعبية على أساس المطالب الاجتماعية.