بيانات تضامن مع نبيل فياض

خلال يوم أمس وصلني بيانان من جهتين مختلفتين تتضامنان مع نبيل فياض. لاحظت في البيانين محاولة لاستغلال قضية نبيل فياض للضغط على الحكومة السورية، ولتحقيق أهداف سياسية قد لا يوافق نبيل فياض بنفسه عليها.
أنشر البيانين هنا، وسأورد تعليقاتي على كل منهما عندما أجد بعض الوقت.

 

مجموعـــــة العمــل
من أجـل الديمقراطيــــة
والدفاع عن حرية الرأي وضحايا الاستبداد في سوريا



نــــــــــــداء
الى الرأي العام العالمي وجميع المدافعين عن حقوق الانسان وحرية الفكر والرأي

بتاريخ يوم الخميس 30 سبتمبر أيلول، 2004، أقدمت السلطات السورية على اعتقال الكاتب والمفكر، والناطق باسم "التجمع الليبرالي السوري" نبيل فياض.
كان السيد فياض قد أقدم مع مجموعة من مثقفي سوريا العاملين في مجال مناهضة الاستبداد والدفاع عن حقوق الانسان وحرية الرأي والعمل السياسي على الاعلان عن تشكيل تجمع سياسي تحت اسم "التجمع الليبرالي السوري". عرف السيد نبيل فياض بآرائه المستقلة والحرة فيما يخص الأفراد والجماعات والمعتقدات ويدعو الى الحوار الحر والسلمي سبيلا ووسيلة لتطوير المجتمعات ومكافحة الاستبداد بالسياسة والرأي.
يؤكد شهود عيان أن عناصر من الأمن السوري اقتادت السيد فياض من صيدليته الكائنة في بلدة الناصرية التابعة لجيرود من ريف دمشق، ـ بعدما طلبوا من الزبائن مغادرة الصيدلية التي يديرها ـ الى جهة مجهولة، تأكد فيما بعد أنه معتقل في مقر الأمن السياسي الذي كان يرأسه ـ سابقا ـ وزير الداخلية الحالي اللواء غازي كنعان ويديره حاليا العميد محمد منصورة نائبه.
نبيل فياض، باحث ومفكّر. درس الصيدلة في جامعة دمشق. متبحّر في الفكر الديني المسيحي واليهودي والإسلامي، وقد درس اللاهوت المسيحي في الكسليك بلبنان. يتقن بالإضافة إلى العربية، الألمانية والإنكليزية والفرنسية.
يعتبر نبيل فياض واحدا من أجرأ الكتاب السوريين في الدعوة إلى الديمقراطية والفكر العلماني والانفتاح على الرأي الآخر . خاض على مدار أكثر من عقدين معارك فكرية مع المثقفين الأصوليين ، بشقيهم الإسلامي والقومي . وخلال مسيرته الثقافية والفكرية نشر مئات المقالات ، فضلا عن العديد من الكتب المؤلفة والمترجمة ..
عمل نبيل فياض في الصحافة اللبنانية، وله مجموة من الأعمال الفكرية النشورة، يتناول فيها المحظور في الثقافة العربية السائدة بالنقد والتحليل العقلاني جلها ممنوع من التداول في البلاد العربية بحكم الحرم الديني والاستبداد السياسي، منها : يوم انحدر الجمل من السقيفة،الهاجريون،نيتشة والدين،حوارات في قضايا المرأة والتراث والحرية،التلمود البابلي،رسالة عبدة الأوثان، كافكا والتحول،محمدنبي الاسلام، النصارى حكايا الصعود وغيرها ، وقد أعدت عن كتاباته أطروحتا دكتوراه في الجامعات الألمانية .راجع موقع www.annaqed.com:
تجدر الإشارة إلى أن اعتقال السيد نبيل فياض لفترة طويلة بشروط الاعتقال في مراكز التحقيق السورية السيئة الصيت تهدد حياته بالخطر إذ أنه يعاني من أمراض في القلب وارتفاع في ضغط الدم.
اننا نتوجه الى جميع المنظمات الدولية العاملة في مجال الدفاع عن حرية الرأي وحقوق الانسان، والى الأفراد المناهضين لسياسات الاستبداد والقمع بالتدخل لدى السلطات السورية والكتابة الى الرئيس السوري بشار الأسد ، مطالبين بالافراج الفوري عن السيد فياض وغيره من معتقلي الرأي والعمل السياسي، والتمييز العرقي والقومي وذلك على العنوان التالي Mr Bachar Al Assad :
Palais Présidentiel _Damas_ Syrie

كما تجدر الاشارة الى أهمية الضغط على وزارات الخارجية الأوربية، واللجان النيابية الخاصة بشؤون العلاقات الدولية بالكتابة المستمرة اليها وتزويدها بالوثائق عن الانتهاكات التي تطال حرية الرأي والفكر، لوضعها أمام مسؤولياتها المنصوص عليها في دساتيرها الوطنية والأوروبية، تكتسب أهمية كبيرة للتدخل بالضغط على الحكومات الاستبدادية في سبيل تحسين شروط الدفاع عن حقوق الانسان وحرية الرأي واطلاق سراح المعتقلين.




لندن ، باريس ـ في 19 تشرين الأول / أكتوبر 2004

اعتقال الكاتب نبيل فياض قرينة جديدة على عدم مصداقية الرئيس السوري
ووعوده باحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وبناء دولة القانون والمؤسسات
(بيان مشترك من الاتحاد الدولي للكتاب والمنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير)

صباح الثلاثين من شهر أيلول / سبتمبر الماضي أقدم البوليس السياسي السوري على اعتقال الكاتب والصحفي والباحث السوسيولوجي نبيل فياض من مكان عمله في قرية الناصرية التابعة لريف دمشق ـ العاصمة السورية ، ومن ثم اقتياده إلى مكان مجهول . وكان زميله الكاتب جهاد نصرة قد اعتقل في محافظة اللاذقية في اليوم نفسه ، إلا أنه أطلق سراحه في وقت لاحق .
إن المعلومات المتوفرة لدى المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير و " لجنة كتاب في السجون " Writers in Prison Committee التابعة للاتحاد الدولي للكتاب (المعروف اختصارا بـ The PEN ) تشير إلى أن السيد نبيل فياض قد نقل إلى مقر فرع التحقيق التابع لشعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية ، الكائن في منطقة الفيحاء بدمشق ، حيث لم يزل معتقلا هناك في العزل الإنفرادي دون توجيه أية تهم محددة له باستثناء الأسئلة التي واجهها حول انخراطه في تأسيس " التجمع الليبرالي السوري" ، وحول عدد من المقالات التي نشرها في الآونة الأخيرة في صحيفة السياسة الكويتية الليبرالية ، والتي تناولت النظام السياسي في سورية بالنقد على خلفية تغييبه للديمقراطية والحريات العامة عن البلاد منذ أربعة عقود ، ومخاطر النشاط الأصولي الإيراني الذي ترعاه السلطة وأجهزتها الرسمية ، الأمر الذي يشجع على انتشار " فكر طالباني شيعي " يهدد سلامة المجتمع السوري المتسامح .

إننا في المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير ، ولجنة كتاب في السجون ، على قناعة تامة بأن السيد فياض قد اعتقل دون أي سند أو مبرر قانوني ، وبأن اعتقاله أقرب ما يكون إلى عمليات اختطاف الرهائن التي تقوم بها الجماعات الشريرة الخارجة على القانون بهدف الابتزاز والحصول على فدية . فقد مر على اعتقاله تسعة عشر يوما دون أن يسمح لأسرته بالاتصال به ، ودون أن يعلن بشكل رسمي عن مكان احتجازه والأسباب التي دعت إلى ذلك ، ودون أن توجه له تهمة محددة ، الأمر الذي يتنافى وأبسط أسس الحريات العامة وحقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية ذات الصلة .
وبسبب ذلك ، تعرب المنظمتان المصدرتان هذا البيان عن بالغ قلقهما وسخطهما واحتجاجهما على اعتقال واستمرار اعتقال وإخفاء الكاتب والباحث السوسيولوجي نبيل فياض . وترى المنظمتان في هذا السلوك عملا بربريا واعتداء سافرا على حرية التعبير وكافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالحريات العامة .
تعتقد المنظمتان أن الزميل نبيل فياض قد مارس حقه المشروع غير القابل للمصادرة في التعبير عن آرائه ومعتقداته ، وتطالبان سلطات النظام السوري بالكشف عن مكان اعتقاله وإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط . وإذ تتم اليوم عملية التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة السورية ـ الأوربية من قبل الاتحاد الأوربي ووزير الخارجية السوري في بروكسل ، فإن المنظمتين تريان في ذلك مكافأة من الاتحاد لنظام يضرب منذ سنوات طويلة عرض الحائط بجميع الأعراف والمواثيق الدولية الصائنة للحريات العامة وحقوق الإنسان ، وبالتالي استهتارا لا يغتفر من قبله بهذه القوانين ، وتغليبا للمصالح التجارية والسياسية الأنانية على كل ما عداها . وترى المنظمتان أن إبرام أي اتفاقية شراكة بين الاتحاد والحكومة السورية بجب أن يكون مشروطا على نحو صارم لا يقبل التأويل باحترم هذه الأخيرة جميع التزاماتها إزاء القوانين والمواثيق الدولية ، لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
General-secretariat@free-arabopinion.org
المواضيع

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.