زندقة كوفيد 19: معجزة القطيع

تقول منظمة الصحة العالمية على موقعها:

"تتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض كوفيد-19 في الحمى والسعال الجاف والتعب. وقد يعاني بعض المرضى من الآلام والأوجاع، أو احتقان الأنف، أو ألم الحلق، أو الإسهال. وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجياً. ويصاب بعض الناس بالعدوى ولكن لا تظهر عليهم سوى أعراض خفيفة جداً. ويتعافى معظم الناس (نحو 80%) من المرض دون الحاجة إلى علاج في المستشفى. وتشتد حدة المرض لدى شخص واحد تقريباً من كل 5 أشخاص يصابون بعدوى كوفيد-19 حيث يعانون من صعوبة في التنفس. وترتفع مخاطر الإصابة بمضاعفات وخيمة بين كبار السن، والأشخاص الذين يعانون مشاكل طبية أصلاً، مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والرئتين، أو داء السكري، أو السرطان. ولكن أي شخص يمكن أن يُصاب بعدوى كوفيد-19 المصحوبة بأعراض شديدة. وحتى الأشخاص المصابين بأعراض كوفيد-19 الخفيفة جداً يمكن أن ينقلوا الفيروس إلى غيرهم. ويجب على جميع الأشخاص المصابين بالحمى والسعال وصعوبة التنفس الحصول على العناية الطبية، أياً كانت أعمارهم." (المصدر)

حسب منظمة الصحة العالمية، هذا مرض يتعافى معظم من يصاب به بدون علاج، وعندما تشتد حدة المرض يعاني المريض من ضيق تنفس. هذا ليس رأيا استثنائيا فهو رأي كان في بداية الأزمة مشتركا مع غالبية الأطباء في العالم. رغم ذلك نجد الحكومات في عشرات الدول تطبق الحكم العرفي الطبي وتمنع الناس من الخروج من منازلهم بحجة حمايتهم من هذا المرض، وتفرض عليهم تغيرات اجتماعية قسرية لا يمكن تبريرها باستخدام هذا المرض البسيط.

ليس غريبا أن يظهر مرض مثل هذا المرض، وليس غريبا أن تطبق الحكومات إجراءات قسرية على مواطنيها، فهذا ما تفعله بشكل يومي. أصلا الحكومات في كل دول العالم تعامل شعوبها كقطعان تقاد بواسطة الإعلام والبروباغاندا. ما أستغربه هو خضوع مليارات البشر لهذه الإجراءات القسرية طوعا. وما أستغربه أكثر هو أن يعامل الأطباء أنفسهم كأفراد في القطعان التي تقودها الحكومة. تقول لهم الحكومة: هذا مرض خطير، فيردد الأطباء: هذا مرض خطير، فيؤمن الناس أن هذا مرض خطير. تقول لهم الحكومة: سنحميكم من المرض الخطير، فيردد الأطباء: سنحميكم من المرض الخطير، فيؤمن الناس أن الحكومة تحميهم من المرض الخطير. تقول لهم الحكومة: طبقوا إجراءاتنا لحمايتكم من المرض الخطير، فيردد الأطباء: طبقوا إجراءات الحكومة لحمايتكم من المرض الخطير، فيطبق الناس إجراءات الحكومة لحمايتهم من المرض الخطير. ولكثرة الترديد يتغير اعتقاد الأطباء من أن هذا المرض المزعوم مرض بسيط إلى أن هذا المرض فعلا خطير وإجراءات الحكومة ليست قسرية بل هي إجراءات ضرورية لحماية الناس من هذا المرض، ثم ينتقل الأطباء تدريجيا إلى تطبيق الإجراءات القسرية طوعا على أنفسهم وعلى من حولهم عن قناعة تامة أن هذه الإجراءات ضرورية للحماية من مرض خطير.

انتقدت مواقف الأطباء سابقا (مثال) وتعرضت لاعتراضاتهم (مثال)، وللأسف ما زلت أرى نقدي قليلا على سلوك الأطباء المرتبطين بالحكومات في كل بلدان العالم. يؤسفني جدا أنه في هذه الأزمة نسي الأطباء واجبهم الرئيسي تجاه مرضاهم، وتحولوا إلى أداة إضافية لإدارة القطعان البشرية تستخدمها الحكومات عند الحاجة. عندما يقول السياسي للناس "طبقوا حظر التجول" يستشيط الناس غضبا، ويطبقه بعضهم غصبا ويعارضه بعضهم، ولكن عندما يقول الطبيب المرتبط بالسياسي للناس "طبقوا حظر التجول لحمايتكم" يطبق الناس الأمر طوعا ويقمعون من يخالفه. وبذلك يصبح الطبيب مجرد بروباغانديست إضافي في سلة الحكومة الإعلامية، ويدرب نفسه على تصديق الأكاذيب التي يبثها لكي يكون بثه لها مقنعا.

وهكذا نجد نفسنا أمام شاهد جديد من شواهد الإعجاز العلمي في كوفيد 19. وهي معجزة أن الأطباء الذين يعرفون حقيقة أن المرض بسيط ولا يستدعي حتى مجرد استشارة طبية يطبقون طوعا وعن قناعة تامة إجراءات قسرية لحماية أنفسهم ومن حولهم من هذا المرض الخطير. ولا يكلف أغلبهم نفسه عناء التساؤل عن علاقة هذه الإجراءات القسرية التي يطبقها طوعا بالمرض الذي يفترض أن تحمي منه.

هل رفض بعض الأطباء عقيدة كوفيد 19 الجديدة؟ نعم رفضها علنا أولي الألباب منهم (هؤلاء بعضهم)، وتحدثوا عن أنه لا يوجد أي دليل على وجود الفيروس المزعوم، وحتى إن كان الفيروس موجودا فلا يوجد أي دليل على العلاقة السببية بينه وبين الأعراض المزعومة، وحتى لو تم إثبات العلاقة السببية، فالأعراض تافهة ولا تستدعي الإجراءات القسرية التي تفرضها الحكومات بحق قطعانها البشرية. للأسف أغلب الأطباء مازالوا ينشرون الخرافات عن خطورة المرض المزعوم ويبررون الإجراءات القسرية التي تفرضها حكوماتهم.

أقدم احترامي للأطباء الذين أشهروا رفضهم لعقيدة كوفيد 19 الجديدة، وأقول للأطباء الذين تناسوا واجبهم الأساسي تجاه مرضاهم، وبايعوا ولي الأمر وحمدوا نعمته: ستذكرون مواقفكم الحالية عندما تدخل الأزمة مرحلتها التالية، فحملة التلقيح الإلزامية للحماية من هذا المرض الخرافي ستبدأ بكم أنتم.

الأيهم صالح

 

 

المواضيع

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.